: كشف حزب “العدالة والتنمية” أنه سيخوض الانتخابات التشريعية المرتقبة في 23 أيلول/ سبتمبر تحت شعار “من أجل تحقيق كرامة المواطن عبر تكريس الحق في تعليم ذي جودة وتغطية صحية فعلية وشغل لائق ومجتمع متضامن”.
وفي مؤتمر صحافي عقد في الرباط صباح الاثنين، قال إدريس الأزمي الإدريسي، نائب الأمين العام للحزب الإسلامي: “قبل أن تعلن الأحزاب السياسية عن برامجها وتدخل في هذه المزايدات حول الأرقام أو سوق الدلالة بالأرقام، وقبل أن نستمع لما يجري اليوم من عبث سياسي، اخترنا عن وعي أن نتجنب المزايدات بالأرقام ومحاولة استدراج المواطنين والمواطنات عبر أمور لا يمكن أن تتحقق إلا على حساب الاقتصاد الوطني وعلى حساب العيش الكريم للمواطنين والمواطنات”.
وأكد الحاجة إلى عرض سياسي جديد يجعل الإنسان محور العمل السياسي وهدفه ومرجعيته، على أساس أن كرامة المواطن وحقوقه في التعليم والصحة والحماية الاجتماعية والعمل والعيش الكريم ليست مجرد وعود انتخابية، بل مسؤولية سياسية وأخلاقية ووطنية.
وأضاف أن حزب “العدالة والتنمية” يقدّم برنامجه باعتباره “برنامج الكرامة”، قائمًا على الطموح والواقعية والمصداقية.
ويهدف البرنامج إلى الإسهام في بناء مجتمع متضامن يضمن الأمن والحرية والكرامة والمساواة وتكافؤ الفرص، والعدالة الاجتماعية والعيش الكريم، واستعادة الثقة في المؤسسات والعمل السياسي. كما يهدف إلى محاربة الفساد والريع وتضارب المصالح، وتحقيق تعليم ذي جودة وصحة وحماية اجتماعية فعليتين، علاوة على تقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية (بين المناطق والأقاليم)، وأخيرًا اقتصاد منتج للثروة وفرص الشغل ويحافظ على السيادة الوطنية.
وأفاد الإدريسي بأن البرنامج الانتخابي لحزب “العدالة والتنمية” يقوم على خمسة محاور تتضمن مجتمعة 467 إجراءً، أولها يتعلق بالهوية الإسلامية والوطنية والأسرة والقيم المغربية الأصيلة، فيما ينصب المحور الثاني حول الإصلاح السياسي وتكريس الاختيار الديمقراطي وفعالية الحقوق والحريات. بينما يهم المحور الثالث الخدمات العمومية الأساسية: التعليم والصحة والحماية الاجتماعية. ويخص المحور الرابع اعتماد اقتصاد منتج وتنافسي ومستدام وسيادي ومحدث لفرص العمل، أما المحور الخامس فيرتكز على السياسة الخارجية والوحدة والسيادة والإشعاع.
وفي تقييمه للتجربة البرلمانية والحكومية الحالية تحدث الأزمي عن وجود أزمة في تدبير الشأن العام، مؤكدًا أنها أزمة مرتبطة بالإنسان الذي يتولى المسؤولية. ولذلك، يشدد “العدالة والتنمية” على ضرورة أن يكون المنتخبون والمسؤولون متصفين بالكفاءة والأمانة والنزاهة ونكران الذات، وقادرين على إعادة الأمل، خصوصًا إلى الشباب، واستعادة الثقة في السياسة باعتبارها وسيلة للإصلاح وخدمة الصالح العام.
وقال إن حزبه يطرح “برنامج الكرامة” كعرض سياسي جديد، يراهن على استعادة الثقة في السياسة والمؤسسات، عبر جعل الإنسان محور التنمية، وربط الإصلاح السياسي بمحاربة الفساد والريع، والارتقاء بالتعليم والصحة والحماية الاجتماعية، وبناء اقتصاد منتج لفرص الشغل، بعيدًا عن الوعود الانتخابية والمزايدات الرقمية.
وشدد على ضرورة أن ينطلق العرض السياسي الجديد من اعتبار الإنسان محور وهدف وأساس العمل السياسي، وأن خدمته والنهوض بأوضاعه وضمان حقوقه في العيش الكريم مسؤولية كل المتصدرين للشأن العام، وتابع أن العطب الأساسي لسير الدولة متوقف على الإنسان، وتجاوز ذلك يتطلب من منتخبينا ومسؤولينا أن يكونوا متسمين بالكفاءة والأمانة وبالتزامات تستجيب لانتظارات المواطنين والمواطنات وخاصة الشباب منهم، تعيد الأمل لهم في غد أفضل، وتسترجع الثقة في العمل السياسي بوصفه وسيلة للإصلاح وخدمة الصالح العام، وفي الفاعلين السياسيين وفي أدوارهم في تدبير الشأن العام بنزاهة وإخلاص ونكران الذات، بما فيه مصلحة الوطن والمواطنين والمواطنات.
ويطمح حزب “العدالة والتنمية” إلى تجاوز العثرة التي حدثت له في انتخابات 2021، حيث حصل على 13 مقعدا فقط في مجلس النواب (الغرفة الأولى للبرلمان) بينما بوأته انتخابات 2011 و2016 المرتبة الأولى بفوزه على التوالي بـ107 مقاعد و125 مقعدًا من أصل 295 المشكّلة لأعضاء المجلس المذكور.













