الريسوني ينتقد وزارة الأوقاف بسبب صلاة الكسوف

14 أغسطس 2026
الريسوني ينتقد وزارة الأوقاف بسبب صلاة الكسوف

عاد أحمد الريسوني، الرئيس السابق للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، إلى انتقاد وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، على خلفية موقفها من صلاة الكسوف، معتبرا أن التركيز على حكم فقهي مرتبط بالظاهرة الفلكية يقابله، بحسب رأيه، تجاهل لما وصفه بـ«الكسوفات الكبرى» التي يعرفها المجتمع المغربي

جاء ذلك في مقال للريسوني بعنوان «وزارة الأوقاف بين الكسوف الأصغر والكسوف الأكبر»، نشره في سياق النقاش الذي رافق ظاهرة الكسوف الشمسي الأخيرة، حيث توقف عند التوجيهات التي قدمتها الوزارة بشأن حكم صلاة الكسوف وفق المذهب المالكي، خصوصاً ما يتعلق بأوقات الكراهة.

واعتبر الريسوني أن الوزارة تبدو حريصة على إبراز أحكام المذهب المالكي في تفاصيل العبادات، لكنه تساءل، في المقابل، عن مدى حضور المرجعية نفسها في القضايا العامة التي يرى أنها تمس المجتمع المغربي.

ووصف الكاتب الظاهرة الفلكية بـ«الكسوف الأصغر»، في مقابل ما سماه «الكسوف الأكبر»، والذي يربطه بما يعتبره تراجعاً في حضور المذهب المالكي، إضافة إلى ما وصفه بـ«كسوف الأخلاق والقيم» داخل المجتمع.

وفي هذا السياق، انتقد الريسوني ما اعتبره تراجعاً لحضور المذهب المالكي في المجالات السياسية والتشريعية والبرامج الحكومية، معتبراً أن المذهب الذي كان له حضور تاريخي في الحياة الدينية والاجتماعية بالمغرب جرى، بحسب تعبيره، إبعاده عن عدد من المجالات العامة.

كما أثار الكاتب مسألة الخطاب الديني، منتقداً ما يراه تقييداً لدور الخطباء والعلماء المعتمدين في تناول عدد من القضايا الاجتماعية والسياسية، مقابل تركيز المؤسسة الدينية الرسمية على مسائل فقهية جزئية.

ولم يتوقف انتقاد الريسوني عند الجانب المؤسساتي، إذ تحدث عن ما سماه «كسوف الأخلاق والقيم الإسلامية»، مشيراً إلى تراجع قيم الأمانة والنزاهة والتكافل والحياء، مقابل انتشار مظاهر الجشع والأنانية والتملق، وربط ذلك بما وصفه بسياسات «التمييع والتتفيه والبهرجة».

واستند الريسوني في نهاية مقاله إلى روايات مرتبطة بالإمام مالك، من بينها قصة تتعلق بالسؤال عن «دم البراغيث»، ليخلص إلى أن الانشغال بالمسائل الفقهية الجزئية لا ينبغي، في نظره، أن يحجب القضايا الكبرى التي تمس حياة الناس وحقوقهم.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.