أيام قليلة سنعرف من يكون المهاجري … وزيراً يفتح الملفات أم يطويها؟

منذ ساعة واحدة
أيام قليلة سنعرف من يكون المهاجري … وزيراً يفتح الملفات أم يطويها؟

كلاش بريس / الرباط

إذا تأكد تولي هشام المهاجري، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، حقيبة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، فإن الرجل سيكون أمام واحد من أكثر الاختبارات السياسية حساسية، بالنظر إلى المواقف التي سبق أن عبر عنها بشأن طريقة تدبير هذا القطاع خلال المرحلة السابقة.

فالمهاجري لم يكتف، خلال الحديث عن مشاورات تشكيل الحكومة، بالدعوة إلى تغيير تدبير وزارة الفلاحة، بل تحدث بشكل صريح عن ضرورة معرفة ما يجري داخل الوزارة، بعد سنوات طويلة ظل خلالها القطاع مرتبطا بقيادات من حزب التجمع الوطني للأحرار.

واليوم، وفي حال أصبح المهاجري هو المسؤول الأول عن القطاع، سيتحول كلام المعارضة والانتقاد إلى مسؤولية حكومية مباشرة، وستنتقل معه الملفات التي تحدث عنها سابقا من دائرة التصريحات السياسية إلى دائرة التدبير والقرار.

ومن بين الأسئلة التي ستفرض نفسها على الوزير المرتقب: هل سيعود إلى الملفات التي أثارها بنفسه ويفتحها للتدقيق، خصوصا تلك التي قال إنها شابها ما وصفه بـ”الفراقشية”، أم أن منطق المسؤولية الحكومية سيقوده إلى خطاب مختلف وأكثر تحفظا؟

المسألة لا تتعلق فقط بتغيير اسم الوزير، وإنما بما سيحمله هذا التغيير من أسلوب في تدبير الملفات التي كانت موضوع انتقادات سياسية سابقة، خاصة ما يرتبط بالدعم والبرامج الفلاحية والاستيراد والميزانيات والوثائق المرتبطة بها.

فالمهاجري، في حال تسلمه الحقيبة، سيكون مطالبا أولا بتوضيح ما الذي كان يقصده عندما تحدث عن ضرورة معرفة “أش واقع داخل هذه الوزارة”، ثم ثانيا بتحديد ما إذا كانت تلك التصريحات ستتحول إلى إجراءات وقرارات وفتح للملفات، أم ستبقى ضمن خطاب المرحلة السياسية السابقة.

الأيام القليلة المقبلة، مع بداية تشكل الحكومة الجديدة وتسلم الوزراء لحقائبهم، ستكون كفيلة بإظهار أي خطاب سيختاره المهاجري أمام وزارة الفلاحة: خطاب المسؤول الذي يواصل ما بدأه من سبقوه، أم خطاب السياسي الذي سيجد نفسه أمام الملفات نفسها التي تحدث عنها قبل أن يصبح مسؤولا عنها.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.