“طرائف الانتخابات”.. تزكيتان في تازة لمرشحين باسم حزب واحد

منذ 3 ساعات
“طرائف الانتخابات”.. تزكيتان في تازة لمرشحين باسم حزب واحد

كلاش بريس

وجدت السلطات الإقليمية لمدينة تازة نفسها في ورطة حقيقية، وهي تتوصل بتزكيتين باسم حزب واحد «جبهة القوى الديمقراطية». واحدة صادرة عن مصطفى بنعلي باعتباره الأمين العام المنتخب في تازة سنة 2026، وأخرى صادرة عن مصطفى لمفرك باعتباره الأمين العام الذي قضت له العدالة. والفصل النهائي لم يحسم بعد، تاركا وزارة الداخلية أمام ملف يبعث على الضحك، لكنه من صنف الضحك المبكي، ويجعل موقف الحزب معلقا على مشجب قرار قضائي قد يحسم من يملك خاتم الزيتون، ويوزع التزكيات.

ومع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المقرر إجراؤها في 23 شتنبر 2026، يطفو على السطح الصراع التنظيمي والقانوني داخل جبهة القوى الديمقراطية، بعدما ظهرت مؤشرات على استمرار وجود قيادتين تتنازعان تمثيل الحزب، في وقت شرع الطرفان في الاستعداد للاستحقاق الانتخابي المقبل وتقديم تزكيات للمرشحين.

ويطرح «مناضلو» الحزب سؤالا براغماتيا: من يسلم التزكيات؟ ومن تقبل له السلطات الإقليمية حق البت في أسماء المرشحين؟

بمعنى آخر أن الإشكالية الحالية تنصب حول ماهية الجهة التي تتوفر قانونيا على صفة تمثيل الحزب، وبالتالي تملك صلاحية توقيع وثائق تزكية المرشحين باسم جبهة القوى الديمقراطية.

تعطلت عجلة حزب «الزيتونة» قبل الاستحقاقات الانتخابية الوشيكة، في ظل تزكيات منسوبة إلى كل من مصطفى بنعلي ومصطفى لمفرك، لا أحد يعلم أيهما معترف به من طرف وزارة الداخلية، وأيهما يملك الشرعية القانونية للتوقيع، وما إذا كانت الوثائق الصادرة عن الطرفين تستند إلى صفة تنظيمية وقانونية معترف بها.

وبين تزكية بنعلي وتزكية لمفرك، وأمام مداهمة موعد الاستحقاقات الانتخابية، وفي خضم مشهد تنظيمي يقدم فيه كل من مصطفى بنعلي ومصطفى لمفرك نفسه بصفته الأمين العام للحزب، بدأ التصدع يرسم خيوطه في الحزب، وتساقطت أوراق أغضان الزيتون تباعا وتحولت الأنظار إلى ردهات المحاكم.

أمام هذا المأزق السياسي، أصدر مصطفى لمفرك بلاغا إلى الرأي العام الوطني ومناضلات ومناضلي الحزب ووسائل الإعلام، أكد فيه أن «الأمين العام القانوني لحزب جبهة القوى الديمقراطية هو مصطفى لمفرك»، لتوفره على أحكام قضائية لصالحه في نزاع حول شرعية الأمانة العامة امتد لسبع سنوات.

وأضاف لمفرك: «التزكيات الحزبية ليست ترفا ولا أوراقا توزع خارج الشرعية التنظيمية». ومن المنتظر أن تصل إشكالية التزكيات متعددة التوقيع إلى القضاء، للطعن فيها، لأنها، حسب لمفرك، لم تحترم الشرعية المؤسساتية والتنظيمية للحزب، «كل تزكية لا تحترم ضوابط الشرعية القانونية للأمانة العامة سيتم الطعن فيها أمام القضاء».

ورغم ذلك لازال مصطفى بنعلي يقدم نفسه أمينا عاما للحزب، ما من شأنه نقل المعركة من المقر المركزي للحزب إلى مقرات المحاكم، علما أن غريمه مصطفى لمفرك يؤمن بأن المؤتمر الاستثنائي سيد نفسه. / تؤكد الاخبار

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.