يتحول موسم الانتخابات في كثير من الأحيان من مضمار للتنافس السياسي إلى مسرح مفتوح للطرائف والغرائب، حيث تنقلب التحالفات والمواقف في رمشة عين وتتوارى المبادئ خلف الركض الجريء وراء التزكيات.
أعلن حزب الاتحاد الدستوري تزكية عبد اللطيف الناصيري وكيلا للائحته البرلمانية بدائرة عين الشق، في خطوة تندرج ضمن استعدادات الحزب للاستحقاقات التشريعية المقبلة، وذلك خلال لقاء جمع المرشح بالأمين العام للحزب، محمد جودار.
وتأتي هذه التزكية بعد أسابيع قليلة من التحاق الناصيري بالاتحاد الدستوري، قادما من حزب التجمع الوطني للأحرار، في انتقال سياسي أثار اهتمام المتابعين للشأن الحزبي، بالنظر إلى مكانة دائرة عين الشق باعتبارها إحدى أبرز الدوائر الانتخابية بمدينة الدار البيضاء، وما تعرفه من تنافس قوي بين مختلف الأحزاب.
ويعكس اختيار الناصيري لقيادة اللائحة البرلمانية للحزب «رهان الاتحاد الدستوري على استقطاب شخصيات ذات تجربة في تدبير الشأن المحلي، وتعزيز حضوره الانتخابي بأسماء تمتلك رصيدا في العمل الجماعي».
ومنذ أن قرر رئيس مقاطعة عين الشق شفيق بنكيران سحب التفويض الممنوح للناصيري، بالتزامن مع تصاعد التوترات الداخلية واقتراب موعد الاستحقاقات الانتخابية، بدأ هذا الأخير في البحث عن موطئ قدم في حزب سياسي، معلنا، في تدوينة نشرها على حساباته بمواقع التواصل الاجتماعي، تسليمه التفويض الذي كان يشرف من خلاله على قطاعي الثقافة والرياضة إلى رئيسة مجلس جماعة الدار البيضاء، نبيلة الرميلي، مؤكدا، في الوقت ذاته، أنه لم يعد تربطه أي علاقة بحزب التجمع الوطني للأحرار.. قبل أن يعلن رسميا التحاقه بحزب الاتحاد الدستوري، الذي اختاره وكيلا للائحته البرلمانية بدائرة عين الشق استعدادا لخوض غمار الانتخابات التشريعية المقبلة.
وفي كثير من صور الاحتفال بنيل التزكية الانتخابية، يظهر رؤساء الفرق الرياضية في الصفوف الأولى، وهم يعلنون أهمية الانتقال من تسيير الشأن الكروي إلى تدبير الشأن العام.
ولأن الناصيري يشرف على تسيير فريق شباب سيدي معروف المنتمي لبطولة الهواة، فإن شعبية كرة القدم تتحول في يوم التزكيات إلى حرف جر قادر على جر الأنصار إلى مقرات الأحزاب، بعد أن ظلت مدرجات الملاعب محرابا يتعبدون فيه كل أسبوع. / تقول يومية الاخبار













