لم يكن احتجاج عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، على منع وسائل الإعلام من مرافقته إلى مكتب التصويت وتصويره أثناء الإدلاء بصوته، هو وحده ما لفت الانتباه خلال عملية الاقتراع، بل كذلك الطريقة التي خاطب بها الشرطي المكلف بتأمين بوابة مكتب التصويت.
وبدا بنكيران، خلال تفاعله مع الإجراء المتخذ، محتجاً بشكل مباشر على عدم السماح للصحافيين بالدخول معه، معبراً عن عدم فهمه للأسباب التي حالت دون ذلك، قبل أن يوجه حديثه إلى الشرطي المكلف بالمكان.
وتأتي هذه الواقعة في سياق كان يفترض أن تمر فيه عملية التصويت في أجواء من الهدوء والانضباط، وهو ما يجعل طريقة مخاطبة رجل الأمن محل انتباه، خصوصاً أن الأمر يتعلق بأمين عام حزب سياسي وشخصية حكومية سابقة، يفترض أن تكون مخاطبتها لممثلي السلطات والأمن قائمة على الهدوء والاحترام، حتى في حال وجود اعتراض على إجراء معين.
وكان بنكيران قد أدلى بصوته، اليوم الأربعاء 23 شتنبر، بإعدادية معاذ بن جبل بحي الليمون في الرباط، قبل أن يحتج أمام وسائل الإعلام على عدم السماح للصحافيين بمرافقته إلى مكتب التصويت.
وقال إن عملية التصويت مرت بشكل جيد، لكنه اعتبر منع الصحافة من مرافقته نوعاً من التضييق، متسائلاً عن سبب عدم السماح بتصويره أثناء الإدلاء بصوته، قبل أن يدلي بتصريحات أخرى حول الموضوع.
وبصرف النظر عن مشروعية الإجراء المتخذ داخل مكتب التصويت، فإن طريقة التعامل مع الواقعة بدت حادة، وفتحت نقاشاً حول حدود الاحتجاج على الإجراءات التنظيمية، خصوصاً داخل فضاء انتخابي يفترض أن تسوده أجواء الهدوء والاحترام والانضباط.












