المجلس الاقتصادي يرصد اختلالات “المخزون الاحتياطي” للمحروقات بالمغرب

منذ 3 ساعات
ارتفاع أسعار المحروقات

كشف تقرير جديد للمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، أنه على الرغم من أن المغرب يتوفر على آليات للمخزونات الاحتياطية الخاصة بالمواد الاستراتيجية الرئيسية، لا سيما المحروقات والحبوب، إلا أن هذه الآليات “لا تزال تعاني من عدد من الاختلالات ومكامن الهشاشة التي تحد من نجاعتها”.

ومن ضمن هذه الاختلالات التي رصدها تقرير المجلس الذي اطلع اعليه الموقع، “عدم ملاءمة الإطار القانوني، وضعف التقيد بعتبات المخزون الإلزامي، لا سيما بالنسبة للمحروقات، ومحدودية فعالية آليات المراقبة، وضعف الطابع الردعي للعقوبات، وعدم كفاية قدرات التخزين والشحن بالموانئ، فضلا عن محدودية فعالية الإجراءات المتخذة للتخفيف من تقلبات الأسعار وحماية القدرة الشرائية للمواطنات والمواطنين”.

وسجل تقرير المجلس الاقتصادي، تبعية المملكة للخارج في مجال استيراد المنتجات الاستراتيجية، لا سيما المحروقات والحبوب، مع ما يترتب عنه من انعكاسات على الاقتصاد الوطني والقدرة الشرائية للمواطنين.

وأكد المجلس أن تنامي التوترات الجيو-سياسية واضطراب سلاسل التوريد وتقلبات الأسعار الدولية يساهم في توطيد هذه التبعية، مبرزا أن “إنشاء مخزونات احتياطية وتدبيرها يكتسي أهمية استراتيجية باعتبارها رافعة أساسية لتعزيز قدرة بلادنا على الصمود وضمان استمرار التوريد”.

وفي الشق المتعلق بالمحروقات، دعا المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، في تقريره السنوي، إلى تحيين وملاءمة الإطار القانوني المتعلق بالمخزونات الاحتياطية، بما يتيح إرساء آلية متكاملة تحدد أهدافها وكيفيات إنشائها وتمويلها وتعبئتها ومراقبتها، فضلا عن مسؤوليات الدولة والفاعلين المعنيين.

وحث أيضا بإطلاق دينامية تفكير على المستوى الوطني بشأن الانتقال إلى إرساء آلية مؤسساتية مندمجة لتدبير المخزونات الاستراتيجية، ترتكز على نموذج يجمع بين قدرات عمومية مخصصة للتخزين (توفرها الدولة مباشرة أو تديرها وكالة متخصصة) ومخزونات إلزامية يحتفظ بها الفاعلون الخواص.

كما شدد على ضرورة مأسسة التقييم المنتظم والمستقل لنجاعة المخزونات الاحتياطية، بالنظر إلى أثرها على القدرة الشرائية وعلى إمكانية الولوج إلى أسعار في المتناول، مع دراسة جدوى تخصيص جزء من هوامش الربح التي يحققها الفاعلون في القطاع لتعزيز قدرات التخزين، على أن تُقرن بمنظومة للتتبع والمراقبة، وسن عقوبات ردعية مناسبة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.