احتج مئات المحامين المغاربة، الاثنين، أمام مقر البرلمان في العاصمة الرباط، رفضاً لمشروع قانون تنظيم مهنة المحاماة.
وجاءت الوقفة بدعوة من جمعية هيئات المحامين بالمغرب، عقب مصادقة مجلس المستشارين (الغرفة الثانية في البرلمان) على مشروع القانون الأسبوع الماضي، وبالتزامن مع إضراب مهني ينفذه محامون.
ويطالب المحتجون بتعديل أو حذف عدد من مواد المشروع، الذي يثير جدلاً واسعاً داخل الأوساط المهنية.
وقال رئيس جمعية هيئات المحامين بالمغرب الحسين الزياني، في كلمة خلال الوقفة، إن “معركتنا اليوم ليست دفاعاً عن امتيازات فئوية، بل عن استقلال مهنة المحاماة باعتبارها ركناً أساسياً في منظومة العدالة”.
وأضاف الزياني أن عدداً من مقتضيات مشروع القانون “تمس استقلالية المهنة وضمانات المحاكمة العادلة”.
وكان المتحدث باسم الحكومة المغربية مصطفى بايتاس قد قال في مؤتمر صحافي بالرباط، في 9 يناير/كانون الثاني 2026، إن “المشروع لا يزال في بداية مساره التشريعي”، مؤكداً استعداد الحكومة للحوار مع المحامين حتى استكمال مراحل إقراره.
كما كانت الحكومة المغربية قد أعلنت في 8 يناير/كانون الثاني 2026 مصادقتها على مشروع القانون، مع الأخذ في الاعتبار ملاحظات أُثيرت بشأنه، دون الكشف عن تفاصيلها.
ورفع المشاركون لافتات تطالب بإشراك المحامين في صياغة تعديلات القانون، كما رددوا شعارات تدعو إلى سحب المشروع وفتح حوار مهني قبل إحالته إلى البرلمان.
ويعترض المحامون على بنود في المشروع، بينها ما يتعلق بصلاحيات “مجلس هيئة المحامين”، معتبرين أنها تمس استقلالية المهنة.
كما يرفضون السماح للأجانب بممارسة المهنة دون شروط إضافية، إضافة إلى تحديد سن الترشح لمهنة المحاماة بـ40 عاماً بدلاً من 45 عاماً في القانون الحالي.
ومن المنتظر أن يُحال مشروع القانون إلى الغرفة الأولى في البرلمان المغربي للتصديق عليه في قراءة ثانية، قبل نشره في الجريدة الرسمية ودخوله حيز التنفيذ.



















