عقد المكتب التنفيذي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، يوم الأربعاء 22 أكتوبر 2025، اجتماعه بالمقر المركزي بالدار البيضاء، في سياق وطني وإقليمي ودولي متوتر، طغت عليه استمرار العدوان الصهيوني على الشعب الفلسطيني رغم التوصل إلى اتفاق، وسط عجز المجتمع الدولي عن فرض احترام الشرعية الدولية ووقف جرائم الحرب المرتكبة ضد المدنيين.
وخلال الاجتماع، عبّر المكتب التنفيذي عن إدانته الشديدة للاقتحام الهمجي الذي أقدمت عليه قوات الاحتلال الصهيوني لمقر الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين، معتبراً ذلك “استهدافاً مباشراً للحركة النقابية الفلسطينية ولدورها الوطني والاجتماعي”. كما جددت الكونفدرالية تضامنها المطلق مع الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين في مواجهة الاحتلال الغاشم، مؤكدة موقفها الثابت في دعم الشعب الفلسطيني من أجل الحرية والاستقلال ورفض كل أشكال التطبيع.
وفي الشأن الداخلي، نددت الكونفدرالية بما وصفته بـ“تجميد الحوار الاجتماعي وتجاهل الحكومة للمطالب الاجتماعية الملحّة”، منتقدة غياب النقاش العمومي حول مشروع قانون المالية لسنة 2026، الذي تم تمريره مباشرة إلى البرلمان دون فتح حوار حقيقي حول توجهاته الكبرى.
واعتبرت المنظمة النقابية أن رفع ميزانية التعليم والصحة إلى 140 مليار درهم لا يمكن أن يخفي حجم الاختلالات البنيوية والفساد المستشري، معتبرة أن مشروع قانون التعليم المدرسي 59.21 يُكرّس خوصصة التعليم وضرب مجانيته تحت شعارات “الشراكة” و”النجاعة”، في تناقض مع مبادئ العدالة الاجتماعية.
كما شددت الكونفدرالية على أن مشروع قانون المالية لسنة 2026 جاء “في غياب رؤية اجتماعية واضحة”، واستمر في نفس التوجهات النيوليبرالية التي تُحمّل الفئات الوسطى والفقيرة عبء الإصلاحات، وتمنح في المقابل امتيازات ضريبية للرأسمال، بدل إقرار عدالة ضريبية حقيقية وتحسين القدرة الشرائية وتوسيع الاستثمار المنتج للشغل.
وأضاف البلاغ أن الاستثمارات العمومية تحولت إلى هدية للقطاع الخاص، بدلاً من أن تلعب دورها في التنمية المتوازنة، مشيراً إلى أن خمس جهات فقط تستحوذ على حوالي 60% من إجمالي الاستثمار العمومي، ما يعمق الفوارق المجالية.
وفي ختام بلاغه، أدان المكتب التنفيذي استمرار التضييق على الحريات النقابية، وخاصة ما تتعرض له النقابة بشركة TIMAR بالدار البيضاء من طرد وتمييز في حق مناضليها، مطالباً السلطات بالتدخل العاجل لوقف هذه الممارسات. كما جدد تضامنه مع النقابة الوطنية للصحة بمراكش ومع عمال النظافة بجماعة مولاي بوسلهام المعتصمين منذ نحو سنتين، مطالباً بإرجاعهم إلى عملهم وتفعيل مقتضيات القانون.
–


















