كلاش بريس
أفرزت الانتخابات التشريعية لـ 23 شتنبر 2026 خريطة برلمانية جديدة أعادت ترتيب موازين القوى السياسية بالمغرب. فقد تصدر حزب الأصالة والمعاصرة النتائج بـ 97 مقعداً، تلاه التجمع الوطني للأحرار بـ 66 مقعداً، ثم حزب الاستقلال بـ 65 مقعداً، وحل العدالة والتنمية رابعاً بـ 54 مقعداً. يضع هذا المعطى الرقمي حزب “البام” أمام خيارات متعددة لتشكيل الأغلبية الحكومية المقبلة. ولا تقتصر المعادلة على إعادة إنتاج التحالف الثلاثي السابق، بل تفتح الباب أمام سيناريوهات جديدة تبعد أطرافاً وتستقطب أخرى بناءً على الحسابات البرلمانية والتقاطعات السياسية.
سيناريوهات تشكيل الأغلبية الحكومية
سيناريو استمرار التحالف الثلاثي (قيادة جديدة للبام):
يعتمد هذا السيناريو على إعادة إنتاج التحالف الحكومي المنتهية ولايته والذي يضم أصالة والمعاصرة، والتجمع الوطني للأحرار، وحزب الاستقلال. وتمنح هذه التشكيلة أغلبية مريحة جداً بـ 228 مقعداً داخل مجلس النواب، لكن هذه المرة بقيادة حزب “البام” المتصدر بدلاً من الأحرار.
سيناريو الأغلبية الرباعية (استبعاد الأحرار والبيجيدي):
يقوم هذا الخيار على استبعاد حزب التجمع الوطني للأحرار وتعويضه بأحزاب أخرى. إذ يتيح تحالف “البام” مع الاستقلال، والحركة الشعبية، والاتحاد الاشتراكي تحقيق 217 مقعداً، وهو مجموع يتجاوز العتبة المطلوبة لتشكيل أغلبية برلمانية دون الحاجة إلى الأحرار أو العدالة والتنمية.
سيناريو الأغلبية الخماسية الموسعة:
يعزز هذا السيناريو الخيار الرباعي السابق بضم حزب التقدم والاشتراكية، مما يرفع حصيلة المقاعد إلى 236 مقعداً. ويوفر هذا التحالف الخماسي (البام، الاستقلال، الحركة الشعبية، الاتحاد الاشتراكي، التقدم والاشتراكية) هامش مناورة أوسع للحكومة داخل البرلمان.
موقف حزب العدالة والتنمية (خارج حسابات قيادة البام):
يبقى دخول حزب العدالة والتنمية (54 مقعداً) إلى الحكومة استبعاداً مستعداً، نظراً لموقف أمينه العام عبد الإله بنكيران الذي أعلن صراحة رفض حزبه المشاركة في حكومة يقودها “البام”، في انتظار القرار النهائي للمجلس الوطني للحزب، مما يوجّه حسابات التحالف نحو بقية الفرقاء.












