مقطع طرقي… وصمة عار على جبين مسؤولي جماعة النخيلة بإقليم سطات

منذ 4 ساعات
مقطع طرقي… وصمة عار على جبين مسؤولي جماعة النخيلة بإقليم سطات

كلاش بريس / المراسل

في مشهد يلخص عمق الفجوة بين الخطاب الرسمي وواقع العالم القروي، تعيش ساكنة دوار أولاد بومزاب بجماعة النخيلة، التابعة لإقليم سطات، معاناة يومية بسبب مقطع طرقي لا يتجاوز كيلومتراً واحداً، لكنه اختزل سنوات من الانتظار والتهميش.

هذا الطريق، الذي يربط بين أولاد المهدي وأولاد العبسي، لم يعد مجرد مشروع معطل، بل تحول إلى رمز صارخ لغياب أبسط شروط العيش الكريم. والأكثر إيلاماً أن الساكنة لم تعد تطالب بالمستحيل، ولا حتى بطريق معبدة أو مشروع ضخم… بل فقط طريق ترابية (توفنة) تضمن الحد الأدنى من كرامة التنقل.

نعم، مطلب بسيط إلى هذا الحد، لكنه ظل عالقاً بين رفوف الوعود وحسابات ضيقة لا علاقة لها بمصلحة المواطن. تلاميذ يغامرون يومياً وسط مسالك وعرة، مرضى يُنقلون في ظروف قاسية، وساكنة تعيش عزلة حقيقية، خاصة في فصل الأمطار، وكل ذلك في انتظار “توفنة” قد لا تكلف الكثير، لكنها تعني الكثير.

فأي مبرر يمكن تقديمه اليوم لساكنة لم تعد تطلب سوى الحد الأدنى؟ وأي مسؤولية تُمارس حين يعجز منتخبون عن توفير أبسط حل ممكن؟ إن الأمر لم يعد يتعلق بالإمكانيات، بل بغياب الإرادة، وباستمرار منطق اللامبالاة الذي يدفع ثمنه المواطن البسيط.

إن الإصرار على تجاهل هذا المطلب المشروع، رغم بساطته، يجعل من هذا المقطع الطرقي وصمة عار حقيقية، ليس فقط على مستوى التدبير المحلي، بل على مستوى الإحساس بالمسؤولية تجاه ساكنة وضعت ثقتها في من يمثلها.

اليوم، لم تعد الساكنة تطلب طرقاً معبدة ولا مشاريع كبرى… فقط “توفنة” ترفع عنها العزلة، وتحفظ كرامتها. فهل هذا كثير؟ أم أن حتى أبسط الحقوق أصبحت مؤجلة إلى إشعار آخر؟

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة