ما بعد العيد.. الأسعار تشتعل بالمغرب

منذ 3 ساعات
ما بعد العيد.. الأسعار تشتعل بالمغرب

كلاش بريس / الرباط

تحمل الفترة التي أعقبت عيد الفطر أي انفراج يُذكر في أسعار المواد الاستهلاكية بالمغرب، بل على العكس، سجلت الأسواق موجة جديدة من الارتفاعات، زادت من معاناة الأسر، خاصة ذات الدخل المحدود، التي استنزفت ميزانياتها خلال شهر رمضان ومصاريف العيد.

وفي جولة بعدد من الأسواق المحلية، يتضح أن أسعار اللحوم ما تزال في مستويات مرتفعة، حيث يتراوح ثمن لحم الغنم بين 110 و140 درهما للكيلوغرام، فيما يستقر لحم البقر ما بين 85 و100 درهم. أما الدجاج، فقد عرف بدوره زيادات متتالية، ليستقر في حدود 18 إلى 21 درهما للكيلوغرام، في وقت كان فيه المواطن ينتظر تراجعا تدريجيا مع نهاية فترة الاستهلاك المرتفع.

ولم تقتصر موجة الغلاء على اللحوم فقط، بل شملت كذلك الخضر الأساسية، وعلى رأسها البصل، الذي عاد ليثير الجدل من جديد بعد تسجيله أثمانا مرتفعة في عدد من الأسواق، ما جعله مادة شبه “حساسة” في المطبخ المغربي، بعدما كان من أبسط المكونات اليومية.

ويُرجع مهتمون هذا الوضع إلى استمرار اختلالات في سلاسل التوزيع، حيث تمر المنتجات عبر عدد من الوسطاء، ما يرفع الأسعار بشكل ملحوظ قبل وصولها إلى المستهلك. كما يساهم عامل المضاربة والتخزين في تعميق الأزمة، في ظل ضعف آليات المراقبة والزجر.

ويرى نقابيون في تصريحات سابقة ، أن الدعم الاجتماعي والزيادات في الأجور لا تواكب الارتفاع المتسارع في أسعار المواد الأساسية. وأن القدرة الشرائية للمغاربة تواصل التراجع، خاصة في ظل توالي سنوات الجفاف وارتفاع كلفة الإنتاج.

ويأتي في أولى الاشكالات ما يتعلق بسياسة تحرير الأسعار في ظل غياب توازن حقيقي داخل السوق، وهيمنة بعض الفاعلين الكبار على مسالك التوزيع، ما يحد من فعالية المنافسة ويؤثر بشكل مباشر على الأسعار.

ويطرح السؤال انه بالرغم من التساقطات المطرية التي عرفها المغرب خلال الأشهر الأخيرة، والتي انعكست إيجابا على المخزون المائي، إلا أن أثرها لم يظهر بعد على أسعار المواد الغذائية، بالنظر إلى طبيعة الدورة الفلاحية التي تحتاج إلى وقت، إضافة إلى استمرار الاعتماد على مدخلات إنتاج تم اقتناؤها بأثمنة مرتفعة

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة