تصريحات حسام حسن المستفزة تُغضب المصريين قبل المغاربة

16 يناير 2026
تصريحات حسام حسن المستفزة تُغضب المصريين قبل المغاربة

كلاش بريس / ع بلوقات

فجّرت التصريحات الأخيرة لمدرب المنتخب المصري حسام حسن موجة استياء واسعة، بعدما وجّه اتهامات مباشرة للمغرب، مسيئًا لتنظيم البطولة، ومُحمِّلًا أرضية الملعب والجماهير المغربية مسؤولية الخسارة، في خطاب اعتبره متابعون افتقارًا للروح الرياضية، وهروبًا واضحًا من تحمّل المسؤولية التقنية.

اللافت أن أول من تصدّى لهذه التصريحات لم يكن الإعلام المغربي ولا جماهيره، بل الشارع المصري نفسه، الذي عبّر عن غضبه ورفضه لما اعتبره إساءة غير مبررة لدولة احتضنت المنافسة وقدّمت تنظيمًا أشاد به الاتحاد الإفريقي وعدة منتخبات مشاركة.

واعتبر عدد كبير من المصريين أن التذرع بـ“الكولسة” وغياب دعم الجماهير المغربية لا يمكن أن يشكّل مبررًا لخسارة منتخب عريق، يملك تاريخًا قارّيًا وإمكانيات بشرية وتقنية كبيرة، مؤكدين أن مثل هذه الأعذار تسيء أولًا للكرة المصرية قبل أي طرف آخر.

وسرعان ما امتلأت منصات التواصل الاجتماعي بتعليقات ناقدة، وصف بعضها تصريحات المدرب بـ“الناكرة للجميل” و“غير المسؤولة”، معتبرين أن المغرب، تنظيمًا وجمهورًا، لم يكن يومًا شماعة لتعليق الإخفاقات، وأن الجماهير ليست ملزمة بتشجيع أي منتخب سوى منتخبها الوطني.

ويرى محللون أن المشكلة لا تتعلق فقط بالخسارة، بل بالخطاب الذي أعقبها، إذ كان من المنتظر من مدرب منتخب مصر أن يُقيّم الأداء بموضوعية، ويعترف بالأخطاء التقنية والتكتيكية، بدل توجيه الاتهام للتنظيم والجماهير، في وقت تشهد فيه الكرة الإفريقية تطورًا ملحوظًا على مستوى البنية والتنظيم، خاصة في المغرب.

كما أعادت هذه الواقعة النقاش داخل مصر حول مدى صلاحية حسام حسن لقيادة المنتخب في هذه المرحلة، ليس فقط من زاوية النتائج، بل من حيث القدرة على تمثيل مصر بخطاب متزن يحترم المنافسين ويصون صورة الكرة المصرية قارّيًا.

إن احترام الخصم، والاعتراف بالتفوق داخل الملعب، يظلان من أبجديات الرياضة. أما البحث عن شماعات خارجية بعد كل تعثر، فلن يصنع منتخبًا قويًا، ولن يعيد أمجاد الفراعنة. فالمغرب لم يكن سبب الخسارة، والجماهير لم تكن يومًا بديلاً عن العمل التكتيكي والانضباط داخل المستطيل الأخضر.

وفي النهاية، قالها الشارع المصري بوضوح: الاعتراف بالأخطاء أول الطريق إلى التصحيح، أما الإساءة للمغرب أو لغيره، فلن تغيّر نتيجة مباراة، ولن تُخفي واقعًا يحتاج إلى مراجعة شجاعة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة