تراجع الأسعار العالمية يعيد الجدل حول هوامش أرباح المحروقات بالمغرب

15 يونيو 2026
تراجع الأسعار العالمية يعيد الجدل حول هوامش أرباح المحروقات بالمغرب

عاد ملف أسعار المحروقات بالمغرب إلى الواجهة من جديد، بعدما شهدت الأسواق العالمية تراجعاً في أسعار النفط تفاعلاً مع اتفاق الهدنة في منطقة الشرق الأوسط، وهو ما دفع عدداً من المتابعين والفاعلين النقابيين إلى المطالبة بانعكاس هذا الانخفاض بشكل مباشر على الأسعار المطبقة في محطات الوقود.

وفي هذا السياق، اعتبر الحسين اليماني، الكاتب العام للنقابة الوطنية للبترول والغاز ورئيس الجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة المغربية للبترول، أن اعتماد التركيبة السابقة لاحتساب الأسعار، المبنية على متوسط الأسعار الدولية خلال النصف الأول من شهر يونيو 2026، يقتضي ألا يتجاوز سعر بيع لتر الغازوال 12.70 درهماً، وسعر لتر البنزين 12.90 درهماً خلال النصف الثاني من الشهر.
ويرى اليماني أن أي أسعار تفوق هذه المستويات ابتداءً من 16 يونيو وإلى غاية نهاية الشهر ستترجم، بحسب تقديره، إلى هوامش ربح مرتفعة تضاف إلى ما يصفه بـ”الأرباح الفاحشة” التي راكمها القطاع خلال السنوات الماضية.

كما جدد انتقاده لسياسة تحرير أسعار المحروقات التي دخلت حيز التنفيذ قبل أكثر من عشر سنوات، معتبراً أنها ساهمت، وفق رؤيته، في ارتفاع أرباح شركات التوزيع مقابل تراجع القدرة الشرائية للمواطنين بسبب التأثير المباشر وغير المباشر لأسعار الوقود على مختلف السلع والخدمات.

وأشار المتحدث إلى أن الإصلاحات التي رافقت تحرير الأسعار كانت تقدم على أساس تقليص أعباء دعم المحروقات وتوجيه الموارد نحو قطاعات اجتماعية كالصحة والتعليم، إلا أنه يرى أن النتائج المحققة لم تحقق الأهداف المعلنة بالشكل المأمول.

وفي المقابل، يدعو اليماني إلى مراجعة شاملة للسياسة المعتمدة في القطاع، من خلال إلغاء نظام تحرير الأسعار، وتخفيض الضرائب المفروضة على المحروقات، وإعادة تكرير البترول محلياً بمصفاة سامير، إلى جانب مراجعة الإطار القانوني المنظم لقطاع الطاقة وتعزيز ضمانات توفير المخزونات البترولية.

ويستمر النقاش حول أسعار المحروقات في المغرب وسط تباين في المواقف بين المدافعين عن آليات السوق الحرة والداعين إلى تدخل أكبر للدولة لضبط الأسعار وحماية القدرة الشرائية للمستهلكين.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.