في المغرب، تستمر معاناة العمال العرضيين داخل الجماعات الترابية، حيث يشتغلون في صمت ويؤدون أدوارًا أساسية في تسيير المرافق العمومية، مقابل أجور هزيلة لا تضمن الحد الأدنى من العيش الكريم. واقع يطرح علامات استفهام كبرى حول جدية الحديث عن العدالة الاجتماعية، في ظل فئة تُحرم من أبسط الحقوق.
هؤلاء العمال يشتغلون يوميًا في ظروف صعبة، يساهمون في نظافة المدن وصيانة الفضاءات العمومية وخدمة المواطنين، ومع ذلك تُقابل جهودهم بتجاهل واضح، وأجور بعيدة عن الحد الأدنى القانوني. وضع يكرّس الهشاشة، ويفتح الباب أمام كل أشكال الاستغلال.
الحد الأدنى للأجور حق مشروع، يضمن الكرامة ويصون الاستقرار الاجتماعي، غير أن آلاف العمال العرضيين خارج هذا الإطار، يعيشون تحت ضغط الحاجة وقساوة الظروف، دون حماية حقيقية أو أفق واضح.
المرحلة اليوم تتطلب إجراءات حاسمة:
فرض احترام الحد الأدنى للأجور لصالح جميع العمال العرضيين.
تسوية وضعيتهم القانونية والإدارية بشكل شامل.
ضمان حقوقهم الاجتماعية من تغطية صحية وتقاعد.
الرسالة موجهة إلى وزارة الداخلية المغربية، وإلى كل الجهات المعنية: هذا الملف يفرض نفسه بإلحاح، وتأجيل معالجته يفاقم معاناة فئة واسعة من المواطنين.
أي إصلاح إداري حقيقي يمر عبر إنصاف هذه الفئة، وأي حديث عن تنمية يبقى ناقصًا في ظل استمرار هذا الواقع. العمال العرضيون يطالبون بحق واضح: أجر عادل يوازي الحد الأدنى، وكرامة محفوظة، ومستقبل مستقر.
التاريخ يدوّن المواقف… والمرحلة تحتاج قرارات تعيد الاعتبار لمن يشتغلون في الصفوف الخلفية دون حماية أو إنصاف.


