استغل رئيس الوزراء الإسباني الأسبق خوسيه ماريا أثنار أزمة الهجرة في سبتة، للعودة إلى الساحة السياسية الإسبانية، داعيا في مقابلة أجراها أمس الجمعة مع قناة “أنتينا 3” إلى “عسكرة سبتة”، مؤكدا أن “الحكومة والجيش ملزمان دستوريًا بحماية الحدود”.
وشن أثنار هجوما لاذعا على رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز، متهمًا إياه بـ”الجبن وعدم الكفاءة والخيانة، والانحياز إلى الغزاة والتقاعس عن الدفاع عن البلاد”.
وأضاف: “هل نحن مستعدون لفعل ما يلزم لضمان بقاء سبتة إسبانية وعضوًا في الاتحاد الأوروبي؟ إذا أردنا ذلك، فلنتصرف وفقًا لذلك”.
وربط السياسي اليميني الإسباني أزمة سبتة بالسياسة الخارجية لمدريد، داعيًا إلى مراجعة هذه السياسة وزيادة مشاركة الاتحاد الأوروبي في العلاقات مع الرباط.
وسبق لأثنار عندما كان رئيسا للحكومة الإسبانية أن سعى إلى حشد دعم الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي (الناتو) ضد المغرب بشأن جزيرة ليلى، وقد ساهمت الوساطة الأمريكية في حل تلك الأزمة وقتها.
ويواصل خوسيه ماريا أثنار متابعة الشؤون المغربية عن كثب، ففي سنة 2023، عبر عن قلقه بشأن صفقة عسكرية بقيمة 524.2 مليون دولار جمعت بين المغرب و الولايات المتحدة الأمريكية، لشراء أنظمة إطلاق صواريخ هيمارس عالية الحركة.
كما أعرب في ذات الوقت عن أسفه لتراجع نفوذ إسبانيا على الساحة الدولية، قائلاً: “بما أننا أضعفنا صفوفنا، فقد تضاءل نفوذنا لدى الولايات المتحدة الأمريكية، ومن يشك في ذلك فليقرأ أخبار اليوم عن الاتفاقيات العسكرية بين المغرب وأمريكا لقد تراجع نفوذ إسبانيا في الاتحاد الأوروبي وفي أمريكا اللاتينية.”












