نقابة الجماعات الترابية بالفقيه بن صالح تطالب بفتح حوار مع الموظفين

10 سبتمبر 2026
نقابة الجماعات الترابية بالفقيه بن صالح تطالب بفتح حوار مع الموظفين

كلاش بريس / الفقيه بن صالح

صعّدت النقابة الوطنية للجماعات الترابية والتدبير المفوض، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، من لهجتها تجاه ما وصفته بـ«أجواء من التضييق والتمييز» داخل المجلس الإقليمي للفقيه بن صالح، مطالبة الإدارة بوقف ما اعتبرته ممارسات تمس الحقوق والحريات النقابية وكرامة الموظفين.

وقالت النقابة، في بيان صادر عن مكتبها الإقليمي بتاريخ 9 شتنبر 2026، إن عدداً من موظفي إدارة المجلس الإقليمي يعيشون، وفق ما توصل به المكتب من معطيات، «أوضاعاً مهنية وإدارية» مقلقة، في ظل ممارسات قالت إنها تتنافى مع احترام الحقوق المهنية والحريات النقابية وتكرس أجواء من التضييق والتمييز داخل المؤسسة.

وسجلت النقابة ما اعتبرته تضييقاً على ممارسة الحق النقابي ومحاولة استهداف الموظفين بسبب علاقتهم بالتنظيم النقابي، إلى جانب اعتماد أساليب وصفتها بالانتقامية والتمييزية في التعامل مع بعض الموظفين، بدل الاحتكام إلى الحوار واحترام الحقوق المهنية.

كما أثارت الهيئة النقابية قضية تكليف إحدى الموظفات بمهام إدارية قالت إنها لا تتلاءم مع وضعيتها الصحية، رغم إدلائها بالشواهد الطبية التي تثبت حالتها الصحية، معتبرة أن استمرار هذا الوضع يطرح تساؤلات حول مدى احترام الإدارة للمعايير المهنية والإنسانية في تدبير الموارد البشرية.

وطالبت النقابة كذلك بإنصاف موظفين ومستحقاتهم في ظل ما وصفته بغياب معايير واضحة وشفافة تضمن المساواة وتكافؤ الفرص، مع إعادة موظفين قالت إن تربطهم علاقة بالعمل النقابي إلى مقر عملهم بالمجلس، محذرة من مخاطر استعمال تدبير الموارد البشرية كوسيلة للعقاب أو التضييق.

وفي السياق ذاته، انتقد المكتب النقابي ما وصفه بانحراف جمعية الأعمال الاجتماعية لموظفي المجلس الإقليمي عن أهدافها النبيلة وتوظيفها في إطار الانتقام وتصفية الحسابات الضيقة، من خلال مصادرة الحقوق الاجتماعية لأحد الموظفين وحرمانه التعسفي من منحة الحج (موسم 1447/2026) وباقي منح الجمعية، بالرغم من سلامة وضعيته القانونية ووضوح وثائقه الإدارية.

ولم تقتصر ملاحظات النقابة على هذه الملفات، إذ تحدث البيان عن استدعاء السلطات الإقليمية لموظفين للاستماع إلى مشاكلهم بشكل منفرد، في الوقت الذي قال فيه إن التنظيم النقابي تم إبعاده عن هذا المسار، معتبراً أن معالجة الملفات الجماعية تقتضي اعتماد الحوار مع ممثلي النقابيين، وليس التعامل معها بشكل فردي.

وأكد المكتب الإقليمي أن النقاش حول هذه الملفات لا يتعلق بخلافات شخصية، وإنما بضرورة احترام دور التنظيم النقابي وتحصين وحدة الموظفين، مشدداً على أن العمل النقابي حق دستوري ومشروع، وأن الانتماء النقابي لا يمكن أن يتحول إلى سبب للتمييز أو الانتقام أو الإقصاء.

ودعت النقابة إلى وضع حد لما وصفته بالتضييق على الحريات النقابية داخل المجلس الإقليمي، ووقف استهداف الموظفين بسبب مواقفهم أو انتمائهم النقابي، كما طالبت بوقف الممارسات التي تمس الكرامة المهنية للموظفين، واعتماد معايير موضوعية وشفافة في توزيع المهام والاستفادة من التعويضات والمستحقات.

وطالبت النقابة السلطات الإقليمية بفتح حوار جدي ومسؤول حول مختلف الملفات والمشاكل المطروحة، مؤكدة استعدادها للدفاع عن حقوق الموظفين وصون كرامتهم والحريات النقابية، ومشددة على أن أي حوار اجتماعي جاد يقتضي إشراك التنظيمات النقابية وعدم تجاوزها في معالجة الملفات الجماعية.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.