التقدم والاشتراكية ينتقد حكومات ما بعد دستور 2011

2 سبتمبر 2026
التقدم والاشتراكية ينتقد حكومات ما بعد دستور 2011

وجه حزب التقدم والاشتراكية انتقادات إلى حصيلة الحكومات المتعاقبة منذ اعتماد دستور 2011، معتبراً أنها أخفقت في التطبيق الكامل والفعلي لعدد من المقتضيات الدستورية، خصوصاً في ما يتعلق بالمساءلة وتقديم الحساب وتخليق الحياة العامة ومحاربة الإثراء غير المشروع وتضارب المصالح، قبل أن يضع ضمن برنامجه للحكومة 2027-2031 التزاماً بوضع حد لما وصفه بهذا التعثر وتفعيل آليات المحاسبة والحكامة.

وجاء هذا الموقف ضمن الوثيقة التي قدمها الحزب صباح اليوم الأربعاء بمناسبة عرض خطوط برنامجه الانتخابي، حيث لم يكتف بتشخيص ما يعتبره اختلالات في الممارسة الحكومية والمؤسساتية خلال المرحلة التي أعقبت دستور 2011، بل ربطها بالحاجة إلى إعادة تفعيل عدد من المؤسسات والآليات الدستورية وتعزيز ربط المسؤولية بالمحاسبة.

ويشير البرنامج صراحة إلى أن الحكومات المتعاقبة منذ اعتماد دستور 2011، «بما فيها تلك التي شارك فيها» الحزب، لم تستطع، وفق تقييمه، تفعيل جميع المقتضيات الدستورية، خصوصاً في مجالات المساءلة وتقديم الحساب وتخليق الحياة العامة ومكافحة الإثراء غير المشروع وتضارب المصالح. كما يسجل تعثراً في تفعيل عدد من هيئات الحكامة، من بينها الهيئة المكلفة بالمناصفة ومكافحة جميع أشكال التمييز، والمجلس الاستشاري للأسرة والطفولة، والمجلس الاستشاري للشباب والعمل الجمعوي.

ويتعهد الحزب، في حال توليه قيادة الحكومة المقبلة، بوضع حد لما يعتبره هذا التعطيل، وإعادة الاعتبار للمقتضيات الدستورية المرتبطة بالحكامة والمساءلة، ضمن تصور أوسع يضع الإصلاح الديمقراطي وتخليق الحياة العامة في صلب برنامجه.

ولا يقف التصور المقترح عند المؤسسات المنتخبة، إذ يدعو الحزب إلى تعزيز الدور التشريعي والرقابي للبرلمان، وتقوية استقلال القضاء وفعالية هيئات الحكامة، وتوسيع آليات الديمقراطية التشاركية، إلى جانب تشديد قواعد النزاهة والشفافية وربط المسؤولية العمومية بالمحاسبة.

ويقدم الحزب هذه المقترحات ضمن محور خاص بالإصلاح الديمقراطي، مقابل محاور أخرى تتعلق بالتنمية البشرية والاستثمار في الإنسان، والاقتصاد والانتقال الإيكولوجي، والسياسة الخارجية، واضعاً بذلك إصلاح العلاقة بين المسؤولية والنتائج ضمن الرهانات التي يقول إن الحكومة المقبلة مطالبة بالاستجابة لها.

ويأتي هذا الطرح في سياق الحملة الانتخابية السابقة للاستحقاقات التشريعية المقررة في 23 شتنبر الجاري، حيث يقدم الحزب برنامجه باعتباره بديلاً للحكومات السابقة، رغم أن الوثيقة نفسها تستحضر مشاركة الحزب في عدد من التجارب الحكومية التي يشملها هذا التقييم.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.