كلاش بريس / الصورة تعبيرية
مع انتهاء فصل الربيع ودخول فصل الصيف، تتحول الأعشاب التي كانت تمنح المساحات الخضراء بأحياء مدينة خريبكة منظرا جماليا إلى نباتات يابسة وسريعة الاشتعال، ما يستدعي التدخل لإزالتها حفاظا على نظافة المدينة وسلامة السكان.
غير أن عددا من المواطنين يسجلون أن بعض عمال شركة النظافة يلجؤون إلى إحراق هذه الأعشاب في عين المكان بدل جمعها ونقلها إلى الأماكن المخصصة للتخلص منها، وهو سلوك يثير تساؤلات بشأن مدى احترام قواعد السلامة والبيئة.
واللافت أن الأعشاب التي كانت بمقر عمالة إقليم خريبكة لم يتم إحراقها، بل جرى جمعها باكياس بلاستيكية ، في حين ما تزال أحياء المدينة تعاني من إحراق الأعشاب اليابسة وما يرافق ذلك من أضرار يومية، الأمر الذي يطرح أكثر من علامة استفهام حول اختلاف طرق التدبير.
ولا يقتصر الإشكال على تشويه المنظر العام للأحياء، بل إن ترك الأعشاب اليابسة لفترات طويلة يجعلها ملاذا للحشرات والزواحف السامة، خاصة العقارب، في ظل الارتفاع الكبير لدرجات الحرارة.
أما إحراقها، فيضاعف معاناة الساكنة، إذ يضطر العديد من السكان إلى إغلاق نوافذ منازلهم بسبب الدخان الكثيف والروائح المنبعثة، رغم الحرارة المرتفعة التي تشهدها المدينة خلال فصل الصيف، وهو ما يؤثر على راحتهم وصحتهم وجودة الهواء الذي يتنفسونه.
ويطرح هذا الوضع سؤالا مشروعا: ألا تتوفر الشركة المفوض لها تدبير قطاع النظافة على الإمكانيات والآليات الكافية لجمع هذه الأعشاب ونقلها إلى الأماكن المخصصة لمعالجتها، بدل اللجوء إلى إحراقها وسط الأحياء السكنية؟
كما يفتح هذا الملف باب التساؤل حول مدى احترام الشركة لالتزاماتها الواردة في دفتر التحملات، خاصة ما يتعلق بطرق جمع النفايات الخضراء والمحافظة على البيئة والسلامة العامة، وهو ما يستدعي العودة إلى جميع بنود دفتر التحملات للتأكد من مدى التزام الشركة بما تعاقدت عليه مع الجماعة


















