تواصل تداعيات الأحداث التي شهدتها مدينة سبتة المحتلة إثارة نقاش واسع على مواقع التواصل الاجتماعي، وسط تداول كبير لتدوينة مطولة وجهت فيها سلسلة من الأسئلة إلى الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، بشأن غياب أي تواصل رسمي حول ما جرى.
وتساءلت التدوينة عن أسباب التزام الحكومة الصمت، رغم ما وصفته بكون الأحداث شكلت واحدة من أكبر الأزمات الاجتماعية والإنسانية التي هزت الرأي العام المغربي، في ظل تداول مشاهد لمئات الشباب الذين حاولوا الوصول إلى سبتة، وما رافق ذلك من سقوط ضحايا وإصابات وتدخلات أمنية واسعة.
واعتبرت أن الرأي العام كان ينتظر من الحكومة تقديم توضيحات وتشخيص سياسي واجتماعي لما وقع، مع الإعلان عن إجراءات عاجلة واستراتيجية لمعالجة الأسباب التي دفعت عددا من الشباب إلى خوض هذه المغامرة، بدل الاكتفاء بالصمت.
كما طرحت تساؤلات حول الدور الذي يضطلع به الناطق الرسمي باسم الحكومة في مثل هذه المحطات الحساسة، متسائلة إن كانت الحكومة تنظر إلى ما جرى باعتباره حادثا عابرا، أم حدثا وطنيا يستوجب مصارحة المواطنين، وتحديد المسؤوليات، والكشف عن التدابير الكفيلة بعدم تكراره.
وفي السياق نفسه، طالبت التدوينة بتوضيح الإجراءات التي تم اتخاذها لفائدة الشباب الذين عادوا إلى التراب الوطني، سواء على مستوى النقل، أو التكفل بالمصابين، أو توفير الرعاية الصحية والغذاء، بما يحفظ كرامتهم في هذه الظروف الاستثنائية.
وتحظى هذه التساؤلات بتفاعل واسع على مختلف منصات التواصل الاجتماعي، حيث يرى عدد من المتابعين أن حجم الحدث يفرض تواصلا مؤسساتيا يجيب عن أسئلة الرأي العام، فيما يدعو آخرون إلى فتح نقاش أوسع حول الأسباب الاقتصادية والاجتماعية التي تدفع بعض الشباب إلى المخاطرة بحياتهم في محاولات الهجرة غير النظامية.


















