المغرب ينضم إلى “قبو القيامة”

25 يوليو 2026
المغرب ينضم إلى “قبو القيامة”

اتخذ المغرب خطوة جديدة لتعزيز أمنه الغذائي وحماية موارده الوراثية الزراعية، من خلال إيداع مجموعة من بذوره الزراعية النادرة في القبو العالمي للبذور بسفالبارد في النرويج، المعروف إعلامياً بـ”قبو القيامة”، وذلك في إطار الجهود الدولية الرامية إلى مواجهة تداعيات التغيرات المناخية والكوارث الطبيعية.

ويعد “قبو القيامة” أكبر بنك احتياطي للبذور في العالم، إذ يقع داخل جبل جليدي في أرخبيل سفالبارد بالقرب من القطب الشمالي، حيث توفر درجات الحرارة المنخفضة بيئة مثالية لحفظ البذور لعقود طويلة، حتى في حال انقطاع الكهرباء أو وقوع كوارث كبرى. ويضم المستودع أكثر من 1.4 مليون عينة من البذور تمثل مختلف دول العالم.

وشملت الشحنة المغربية أصنافاً محلية من القمح والشعير والعدس، إلى جانب محاصيل أخرى تمثل جزءاً من الرصيد الوراثي الزراعي الوطني. وتم اختيار هذه الأصناف لما تتميز به من قدرة على تحمل الجفاف وارتفاع درجات الحرارة، إضافة إلى تكيفها مع البيئات شبه الجافة وكفاءتها في استغلال الموارد المائية المحدودة.

ويعكس هذا الإجراء حرص المغرب على صون تنوعه الزراعي، الذي يشكل أحد ركائز اقتصاده، خاصة في ظل المكانة التي يحتلها القطاع الفلاحي في الصادرات المغربية نحو الأسواق الدولية، وعلى رأسها الأسواق الأوروبية.

كما يندرج انضمام المغرب إلى هذا البرنامج الدولي ضمن استراتيجية تهدف إلى حماية الموارد النباتية وضمان استدامتها للأجيال المقبلة، في ظل التحديات المتزايدة التي تفرضها التغيرات المناخية والأزمات العالمية، بما يعزز الأمن الغذائي الوطني ويحافظ على الأصناف الزراعية المحلية ذات القيمة الاستراتيجية.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.