دقّ الاتحاد الوطني للشغل في المغرب ناقوس الخطر بشأن تدهور الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية، في ظل استمرار موجة ارتفاع الأسعار وتزايد الضغط على القدرة الشرائية للأسر المغربية، محذّراً من تداعيات ذلك على الاستقرار الاجتماعي.
وخلال ندوة صحافية انعقدت، الثلاثاء بالرباط، أكد الأمين العام للنقابة محمد زويتن أن غلاء المعيشة أصبح الهمّ اليومي للمغاربة، مبرزاً أن اختيار شعار «نضال مستمر لمواجهة الغلاء والدفاع عن كرامة المغاربة» بمناسبة عيد العمال يعكس حجم الاحتقان داخل الأوساط العمالية.
وكشف المسؤول النقابي عن برنامج احتجاجي يتضمن مسيرات مركزية بكل من الرباط والدار البيضاء، إلى جانب تنظيم أشكال نضالية بمختلف الأقاليم، بهدف الضغط من أجل الاستجابة لمطالب الشغيلة والطبقات المتوسطة والفقيرة.
وانتقد زويتن ما وصفه باختلال في السياسات الحكومية، معتبراً أنها تميل لصالح بعض الفاعلين الاقتصاديين، في مقابل تراجع القدرة الشرائية للمواطنين، خاصة الفئات الهشة وصغار التجار والفلاحين. ودعا في هذا السياق المسؤولين إلى الوقوف ميدانياً على واقع الأسعار في الأسواق، التي تعرف ارتفاعاً لافتاً في مواد أساسية مثل الخضر.
كما حذّر من موجة غلاء مرتقبة في أسعار الأضاحي مع اقتراب عيد الأضحى، مطالباً الحكومة باتخاذ إجراءات عاجلة، من قبيل تقليص الضرائب وضبط هوامش الربح، للتخفيف من العبء على المواطنين.
وفي تقييمه للوضع العام، اعتبر الأمين العام أن الحكومة لم تنجح في معالجة عدد من الملفات الحيوية، من بينها التقاعد والتعليم والصحة، فضلاً عن ضعف التحكم في التضخم. وأشار إلى وجود تفاوت بين المعطيات الرسمية الصادرة عن المندوبية السامية للتخطيط وبنك المغرب، وبين الأرقام التي تعلنها الحكومة.
وسجلت النقابة ارتفاعاً ملحوظاً في أسعار عدد من المواد الأساسية، من بينها اللحوم والخضر، إضافة إلى المحروقات، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على كلفة المعيشة اليومية، في وقت تتجاوز فيه نسبة البطالة 13 في المئة، دون حلول ملموسة في نظرها.
وعلى الصعيد الدولي، جدّد الاتحاد تضامنه مع فلسطين، داعياً إلى تحرك دولي أوسع لدعم حقوق الشعب الفلسطيني، كما طالب بمراجعة العلاقات مع إسرائيل بما يتماشى مع مواقف الشارع المغربي.


