كلاش بــريس / المراسل
تغرق سوق السبت أولاد النمة في مشهد يومي يختزل حجم التعثر الذي طال أوراش تهيئة كان يُفترض أن تفتح صفحة جديدة في وجه المدينة، فإذا بها تتحول إلى مصدر معاناة حقيقية للسكان. حفر متناثرة هنا وهناك، برك مائية آسنة تتربص بالمارة، وأتربة متراكمة تخنق الأنفاس وتغطي ملامح الأزقة والشوارع.
لم يعد المرور أمراً عادياً، بل مغامرة محفوفة بالمخاطر، في ظل أعمدة كهربائية مغروسة بشكل عشوائي تعرقل السير وتفرض على الراجلين مسارات ملتوية، وكأن الفضاء العام لم يعد ملكاً للجميع. مشاهد تختلط فيها الفوضى بالإهمال، وتطرح أكثر من علامة استفهام حول طريقة تدبير هذه الأشغال ومراقبتها.
الساكنة التي استبشرت خيراً بانطلاق مشاريع التهيئة، وجدت نفسها أمام واقع مرير، حيث تحولت الوعود إلى كابوس يومي يثقل كاهل المواطنين، ويزيد من معاناتهم بدل أن يخففها. فبدل شوارع منظمة وبنية تحتية تليق بمدينة تطمح إلى التطور، برزت اختلالات واضحة تعكس غياب رؤية متكاملة وانعدام التنسيق بين مختلف المتدخلين.
هذا الوضع لم يعد يحتمل التأجيل أو التبرير، بل يتطلب تدخلاً عاجلاً يعيد الأمور إلى نصابها، ويضع حداً لهذا العبث الذي طال أمده. فكرامة الساكنة تبدأ من حقها في طرق آمنة وبيئة حضرية سليمة، لا في العيش وسط أوراش مفتوحة بلا نهاية.





















