كلاش بريس / بني ملال
مع دخول الولاية التشريعية 2021–2026 منعطفها الأخير، يعود النقاش مجدداً حول مدى قيام بعض النواب البرلمانيين بأدوارهم الدستورية، خاصة في جانب المراقبة البرلمانية التي يُفترض أن تعكس انشغالات المواطنين وتُحرج الحكومة بشأن اختلالات التدبير العمومي.
وفي هذا السياق، تُظهر المعطيات المتاحة على مستوى الموقع الرسمي لمجلس النواب أن البرلماني رضوان نظير، عن حزب الأصالة والمعاصرة، الممثل لدائرة بني ملال، لم يُسجّل أي حضور له في خانة الأسئلة الشفوية منذ بداية الولاية الحالية، أي بحصيلة صفر سؤال.
هذا الغياب التام يفتح الباب أمام تساؤلات مشروعة حول طبيعة القراءة التي يعتمدها النائب البرلماني لواقع الإقليم. فهل يمكن اعتبار بني ملال دائرة خالية من الإكراهات الاجتماعية والاقتصادية؟ أم أن مشاكل التشغيل، وضعف العرض الصحي، وهشاشة بعض المرافق العمومية، لم تعد تستدعي أي مساءلة مباشرة للحكومة داخل البرلمان؟
إن الامتناع عن توظيف السؤال الشفوي، وهو أحد أبسط وأوضح أدوات العمل البرلماني، لا يمكن فصله عن النقاش الأوسع المرتبط بجودة التمثيل السياسي. فالسؤال الشفوي ليس مجرد إجراء شكلي، بل هو تعبير علني عن موقف، ورسالة سياسية موجهة للرأي العام قبل أن تكون موجهة للسلطة التنفيذية.
وبينما تعيش بني ملال، شأنها شأن عدد من أقاليم الجهة، على وقع تحديات تنموية متراكمة، كان يُفترض أن يكون صوتها مسموعاً داخل قبة البرلمان، لا أن يُختزل حضورها في صمت يثير أكثر من علامة استفهام




















