كلاش بريس / القسم الرياضي
في الوقت الذي حاول فيه مدرب المنتخب المصري تبرير الخسارة بتصريحات مستفزة، وجّه فيها سهام الاتهام إلى المغرب، تنظيمًا وجماهيرًا، خرج الاتحاد المصري لكرة القدم بخطاب رسمي يحمل رسالة مغايرة تمامًا، بل مناقضة في الجوهر والمضمون.
فقد وجّه الاتحاد المصري لكرة القدم برقية شكر وتقدير إلى الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، عبّر فيها عن خالص تهانيه بالنجاح الباهر والمستوى التنظيمي المتميز الذي عرفته بطولة كأس الأمم الإفريقية المقامة بالمغرب إلى غاية 18 يناير الجاري. وهي رسالة رسمية لا تحتمل التأويل، صدرت عن أعلى مؤسسة كروية مصرية، وتحمِل ختم الدولة الرياضية، لا انفعال ما بعد الهزيمة.
وأكد هاني أبو ريدة، رئيس الاتحاد المصري، في خطابه الموجه إلى فوزي لقجع، أن ما وفره المغرب من بنية تحتية متطورة وخدمات لوجستية رفيعة المستوى لا يُعد إنجازًا مغربيًا فحسب، بل مصدر فخر واعتزاز للوطن العربي بأسره، ونموذجًا يُحتذى به للارتقاء بكرة القدم الإفريقية نحو مزيد من الاحترافية.
ولم يقف الأمر عند التنظيم فقط، بل أشاد الاتحاد المصري بحفاوة الاستقبال الشعبي التي حظيت بها بعثة المنتخب المصري، مؤكدًا أن الترحيب المغربي ترك أثرًا بالغًا في نفوس أعضاء البعثة، ويعكس عمق الروابط الأخوية والتاريخية بين الشعبين.
هنا يتجلى وجه الاختلاف بوضوح بين خطاب مؤسساتي رصين يعترف بالواقع ويثمّن الجهود، وتصريحات مدرب اختار الهروب إلى الأمام، والاحتماء بأعذار “المولسة” وغياب دعم الجماهير، وكأن الجماهير المغربية مطالَبة بمساندة منتخب غير منتخبها.
إن رسالة الاتحاد المصري نسفت عمليًا كل مزاعم الإساءة للتنظيم، وكشفت أن المشكلة لم تكن في الأرضية ولا في الجمهور ولا في البلد المنظم، بل في الأداء داخل الملعب، وفي عقلية ترفض الاعتراف بالتفوق الرياضي وتبحث عن شماعات خارجية.


















