كارثة الأمطار في جامع الفنا: “16 مليار”بدون جدوى والمساءلة غائبة!

منذ ساعتين
كارثة الأمطار في جامع الفنا: “16 مليار”بدون جدوى والمساءلة غائبة!

كلاش بريس / مراكش .

سلطت التساقطات المطرية الأخيرة بمدينة مراكش الضوء على حجم الاختلالات البنيوية في مشاريع التهيئة الحضرية، خصوصاً بساحة جامع الفنا وعدد من المحاور الطرقية الرئيسية.

وبينما تُصرف مئات الملايين على هذه المشاريع، يبدو أن النتائج لا تعكس النجاعة المطلوبة، ما يثير تساؤلات حول المسؤولية والمحاسبة
.
في هذا السياق، لا يمكن فصل الوضع عن الخلفية السياسية، حيث تبرز شخصية فاطمة الزهراء المنصوري، التي تتطلع إلى مواقع عليا على الصعيد الوطني، في وقت لم تظهر حتى الآن أي موقف واضح أو تدخل فعلي لمعالجة مشاكل أساسية تخص مدينة حيوية مثل مراكش.

غياب المبادرة أو حتى التصريحات بشأن اختلالات البنية التحتية يوحي بنقص في متابعة الواقع المحلي، وهو ما يُعتبر مؤشر سلبي على قدرتها على إدارة ملفات أكبر على المستوى الوطني.

تحليل الوضع يكشف أن الاختلالات تنبع من عدة عوامل: ضعف التنسيق بين الجماعات الترابية والمقاولات والمكاتب التقنية، قصور آليات المراقبة والتتبع، وعدم مراعاة التغيرات المناخية في تصاميم البنيات التحتية.

وفي ظل هذه المعطيات، يظهر جلياً أن المسؤولية لا تقتصر على المقاولين أو المهندسين، بل تمتد أيضاً إلى الجهات السياسية التي يجب أن تضمن جودة المشاريع ومساءلة الجهات المنفذة.

من زاوية النقد السياسي، يُطرح السؤال: كيف يمكن لشخص يسعى لرئاسة الحكومة أن يضمن إدارة ناجعة إذا كان التغاضي عن اختلالات ملموسة في مدينة كبيرة مثل مراكش جزءاً من سجله العملي؟ الأمر ليس مجرد قضية محلية، بل اختبار لمستوى الالتزام والقدرة على تحمل المسؤولية.

ان الأمطار الأخيرة كشفت هشاشة البنية التحتية، بل و غياب حضور فعلي وسياسي للمتدخلين، ما يفرض إعادة النظر في آليات التخطيط والمراقبة والمحاسبة على كل المستويات. وهذا التحدي يضع أمام الفاعلين السياسيين، بمن فيهم المنصوري، اختباراً حقيقياً لمصداقيتهم قبل التفكير في مواقع أعلى على الصعيد الوطني.

هذا

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة