الحسين بومهاوتي
خصصت الدولة لاستحقاقات 23شتنبر 2026 45 مليار سنتيم كدعم موجه ل27 حزب .. دعم مكنهم من القيام بدعايات وطبع ملصقات ،ورموز الأحزاب ،وشعارات مختزلة لبرامجهم التي تتشابه .
لكن الملاحظ أن جهل الكثير منهم بأسلوب الدعاية ،و ترويج وإيصال أفكارهم للناس جعلهم يتخبطون ،فمنهم من لجأ للبلطجة، ومنهم من لجأ للكذب وتزوير الحقائق ، ومنهم من أطلق لسانه السليط على خصومه من الأحزاب بعد ان كانوا على وفاق منذ وقت قصير …ولكن الأبشع هو الجولان و إطلاق منبهات السيارات ،ورمي ملصقات، وصور المرشحين .وهو اسلوب في غاية الخسة .
فالجهل بتقنيات التواصل والدعاية ،ليس مبرر لتلطيخ الشوارع والأسواق، فصورهم فعلا تداس بالأقدام لأنهم لا يمتلكون أدنى حس بالمحافظة على البيئة. وسلوكهم ذاك دليل على أنهم يجهلون الصورة التي يتركونها انطباع لدى الساكنة … صورة البلطجي والذي يشغل بلطجية يرمون الأوراق باستهجان وغباء ويضيفون بذلك عبأ لأعوان النظافة …
ثم أن تلك الملصقات والأوراق التي ترمى هي مطبوعات من أموال الدعم ،والأموال محصلة من دافعي الضرائب، أي من الشعب … ولا يعقل أن تسلم الأموال لمعتوهين يبددونها ويحولونها أزبال … تداس صورهم لأنهم يستحقون ذلك ، هم من وضعوا أنفسهم تحت الأحذية .
فلا برامج في المستوى ،ولا تأطير لأتباعهم ،أو من يكترونهم مع القاعات لإلقاء خطبهم التافهة وشتائمهم البديئة .
أهذه هي الدكاكين التي ستمثل وتشرع للشعب ؟ ستعود نفس الوجوه لقبة البرلمان بعضهم بزوجاتهم وبناتهم وأبنائهم ،وسترتفع أرصدتهم في البنوك ،وسيظل أبناء الشعب يتطلعون للهروب والهجرة من بلد لا يحسون فيه بأي انتماء ، وفضيحة سبتة لازالت في الأذهان …رحم الله سيدنا الإمام علي بن أبي طالب الذي سئل عن من أحقر الناس ؟ فأجاب :
( أحقر الناس من ازدهرت أحوالهم يوم جاعت أوطانهم ) فعلا هم أحق بأن يداسوا بالأحذية.













