كلاش بريس/ أولاد عياد
يعيش مرضى داء السكري من النوعين الأول والثاني، إلى جانب المصابين بارتفاع الكوليسترول، بمعاناة يومية صامتة بجماعة أولاد عياد إقليم الفقيه بن صالح، بسبب الغياب المتكرر لعدد من الأدوية الأساسية بالمركز الصحي، وعلى رأسها دياميكرون(DIAMICRON 30mg)، أكول(ACOL 1000mg) وسطاطور(STATOR 20mg).
أدوية ليست كمالية ولا اختيارية، بل تشكّل خط الدفاع الأول في مواجهة أمراض مزمنة تتطلب علاجًا منتظمًا ودقيقًا، وأي انقطاع فيها قد يجرّ المرضى نحو مضاعفات خطيرة، قد تصل إلى ما لا تُحمد عقباه.
عدد من المرضى عبّروا في اتصال بكلاش بريس عن استيائهم من هذا الوضع، مؤكدين أن حياتهم أصبحت “بين قوسين”، معلّقة على سؤال بسيط يتكرر كل مرة:
واش الدواء كاين؟ الجواب في الغالب: لا.
هذا الغياب يضطر المرضى، خصوصًا من ذوي الدخل المحدود وكبار السن، إلى شراء الأدوية من الصيدليات الخاصة بأثمان تثقل كاهلهم، أوــ وهو الأخطر ــ التوقف عن العلاج مؤقتًا، في ضرب صارخ لحقهم في العلاج والاستمرارية الصحية.
ويطرح هذا الوضع أكثر من علامة استفهام حول توزيع الأدوية، ومعايير تحديد الحصص، ومدى احترام مبدأ العدالة المجالية في تزويد المراكز الصحية بالأدوية الضرورية.
ما هي حصة أولاد عياد من الأدوية؟
ولماذا يتكرر هذا الخصاص رغم الطابع المزمن والمعروف لهذه الأمراض؟
إن استمرار هذا الوضع لا يمكن اعتباره مجرد خلل عابر، بل يعكس ضعفًا في التدبير والتتبع، ويضع المسؤولين أمام مسؤولياتهم الأخلاقية والإدارية، خاصة وأن الحديث هنا لا يتعلق بأرقام أو تقارير، بل بصحة مواطنين وحياة مرضى ومستقبل أمة.


















