كلاش بريس /. الصورة مركبة
في خطوة تعكس تشديد الخناق على جرائم المال والفساد، أعطت رئاسة النيابة العامة تعليماتها لضباط الشرطة القضائية، سواء التابعين للدرك الملكي أو الأمن الوطني، من أجل تتبع مصادر تضخم ثروات عدد من رجال الأعمال والسياسيين والمنتخبين، مع فتح أبحاث وتحريات بشأن الاشتباه في جرائم مرتبطة بغسل الأموال. وهو الأمر الذي يعيد إلى الواجهة سؤالاً قديماً متجدداً: “من أين لك هذا؟”.
هذا التوجه لم يمر دون صدى على المستوى المحلي،حيث عاد النقاش بقوة داخل عدد من المدن، من بينها خريبكة، التي تعرف بدورها تداولا واسعا لإدعاءات حول أسماء تقلدت مسؤوليات سياسية وانتخابية، وارتبط مسارها بارتفاع ملحوظ في الثروة خلال فترة وجيزة، ما يثير تساؤلات لدى الرأي العام المحلي.
وفي مقابل الثراء المتحدث عنه بالشارع الخريبكي لبعض المنتخبين، تعيش خريبكة على وقع تحديات تنموية واختلالات واضحة، ما يعمق الإحساس بوجود مفارقة بين واقع التدبير المحلي والوضع المادي لمن يتحملون المسؤولية. وهو ما يجعل أي حديث عن فتح تحقيقات في مصادر الثروة يحظى بمتابعة كبيرة من طرف الساكنة
ومع ما يُروج حول إعطاء الضوء الأخضر لتتبع هذه الملفات، يترقب الرأي العام المحلي بخريبكة ما ستسفر عنه هذه التحريات، في انتظار أن تتحول إلى نتائج ملموسة تكشف حقيقة ما يجري، وترسخ مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.
ويبقى السؤال المطروح بقوة: هل تصل هذه التحقيقات إلى خلاصات واضحة ، أم أن الأمر سيظل في حدود النقاش ؟


















