كلاش بريس من أولاد عياد
ما يجري بالمركز الصحي أولاد عياد تجاوز منذ مدة حدود الإهمال العابر، وأصبح سلوكاً خطيراً يهدد سلامة المواطنين، بعدما باتت بعض الأطر الصحية تغادر المرفق قبل انتهاء التوقيت القانوني للعمل، في خرق واضح للقانون وضرب مباشر لحق الساكنة في العلاج.
إن إغلاق أبواب المركز في حدود الساعة 15:45 مساء يعني عملياً ترك منطقة بأكملها دون أي تغطية صحية، وفتح الباب أمام أخطار حقيقية. فماذا لو قصد مريض المركز في ذلك التوقيت؟ وماذا لو كانت حالة مستعجلة لا تحتمل التأجيل؟ الواقع يقول إن هذا المريض سيجد نفسه أمام أبواب موصدة، دون طبيب أو ممرض، ودون أي بديل، في مشهد لا يليق بمرفق عمومي من المفترض أن يؤمن الحد الأدنى من الخدمات الصحية.
الأمر لا يتعلق بسوء تنظيم أو ضغط عمل، بل بمغادرة غير قانونية لا يمكن تبريرها، وتحمل في طياتها مسؤولية مباشرة عن أي ضرر قد يلحق بالمرتفقين على اعتبار أن الصحة العمومية لا تُدار بمنطق “انتهى العمل ” قبل وقته، ولا تُختزل في حضور شكلي، بل في التزام فعلي بالواجب المهني واحترام الزمن الإداري المحدد.
الأخطر أن هذا الوضع حصل في غياب أي نظام واضح للمداومة، وهو ما يضاعف من حجم المسؤولية ويطرح أسئلة حارقة حول دور الإدارة الوصية في المراقبة والتتبع. كيف يُسمح بإغلاق مركز صحي قبل الوقت؟ ومن يغض الطرف عن هذا الخرق؟ ولماذا تُترك الساكنة دون حماية في فترات حساسة من اليوم؟
ان الحديث عن الوضع بهذا المرفق قد يطول لكن مغادرة اطر إدارية وطبية المركز الصحي قبل الوقت القانوني يتطلب تدخل فوري للمديرية الإقليمية للصحة لوضع حد لهذا الاختلال، عبر فتح تحقيق جدي وترتيب الجزاءات اللازمة، وإقرار نظام مداومة يضمن استمرارية الخدمة.


















