وجهت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية انتقادات حادة للحكومة بشأن تدبيرها لملف أضاحي العيد، معتبرة أن المعطيات الرسمية المتعلقة بوضعية القطيع الوطني وتوفر الأضاحي لا تنسجم، حسب تقديرها، مع الواقع الذي عاينه المواطنون داخل الأسواق.
وأكد الحزب، في بلاغ صادر عنه، أن الحكومة لم تنجح، للسنة الثالثة على التوالي، في معالجة هذا الملف بالشكل المطلوب، رغم الموارد المالية المهمة التي جرى تخصيصها لدعم القطاع والإجراءات المتخذة من أجل ضمان توازن السوق.
وأشار البلاغ إلى أن السلطات سبق أن اعتمدت برامج لدعم استيراد الأضاحي من خلال الإعفاءات والتحفيزات المالية، قبل أن تخصص هذه السنة أكثر من 13 مليار درهم لإعادة تشكيل القطيع الوطني، غير أن هذه التدابير، بحسب الحزب، لم تنعكس على مستوى العرض والأسعار بالشكل المنتظر.
وسجل الحزب ما اعتبره تناقضاً بين التصريحات الحكومية التي تحدثت عن وفرة في القطيع الوطني وتوقعات بتجاوز العرض للطلب، وبين ما وصفه بواقع الأسواق خلال عيد الأضحى، حيث واجه عدد من المواطنين، وفق البلاغ، محدودية في العرض وارتفاعاً في الأسعار أثر على القدرة الشرائية لفئات واسعة من الأسر.
كما حملت الأمانة العامة للحزب الحكومة مسؤولية ما اعتبرته اختلالات في تدبير هذا الملف، مرجعة ذلك إلى ضعف الحكامة وتضارب التصريحات الرسمية، إلى جانب السياسات المعتمدة في دعم القطاع الفلاحي.
واعتبر الحزب أن المقاربة الحالية ساهمت، من وجهة نظره، في تعميق الإشكالات المرتبطة بسوق الأضاحي وإضعاف أوضاع الفلاحين الصغار والكسابة، مجدداً دعوته إلى اعتماد سياسات أكثر نجاعة وعدالة لضمان استقرار القطاع وحماية القدرة الشرائية للمواطنين.



















