كلاش بريس /. القسم الرياضي
أقرّ الناخب الوطني وليد الركراكي بأن “خسارة اللقب كانت محبطة”، مؤكداً في تصريحاته أن الطاقم التقني سيواصل الاشتغال من أجل بناء منتخب أقوى في المستقبل. غير أن هذا الخطاب، الذي تكرر عقب كل إخفاق، لم يعد كافياً لإقناع شريحة واسعة من المتتبعين، الذين يرون أن المشكل أعمق من مجرد نتيجة عابرة.
فحسب معطيات متداولة داخل الأوساط الكروية، فإن الركراكي لم يعد يملك التحكم الكامل في مسار المنتخب الوطني، سواء على مستوى الاختيارات التقنية أو تدبير المجموعة. وتُجمع عدة مصادر على أن مناخ “التوصيات” و”الأسماء المحصنة” أصبح يطغى داخل المنتخب، حيث يوجد لاعبون لا يمكن مساءلتهم أو حتى توجيه الملاحظات لهم، في تناقض صارخ مع مبدأ تكافؤ الفرص والانضباط الذي يُفترض أن يسود داخل أي منتخب وطني.
الأخطر من ذلك، أن طريقة التعامل مع بعض اللاعبين باتت توحي بأن القرارات لم تعد دائماً نابعة من قناعات تقنية خالصة، بل خاضعة لضغوط مباشرة أو غير مباشرة، وهو ما انعكس سلباً على الأداء الجماعي وروح المجموعة، وأفقد المنتخب هويته التنافسية التي ظهر بها في محطات سابقة.
الحديث عن “منتخب أقوى” يطرح اليوم أكثر من علامة استفهام: بأي أدوات؟ وبأي منطق تدبيري؟ وهل يمكن الحديث عن مشروع مستقبلي في ظل غياب الصرامة، وتراجع سلطة المدرب داخل غرفة الملابس؟
إن المسؤولية تقتضي اليوم وقفة صريحة مع الذات، لأن المنتخب الوطني أكبر من أي اسم، وأكبر من أي مرحلة. وإذا ثبت أن المدرب لم يعد قادراً على فرض اختياراته أو ضبط توازنات المجموعة، فإن مصلحة الكرة الوطنية تفرض فتح صفحة جديدة، ومنح الفرصة لطاقم تقني قادر على إعادة الانضباط، واسترجاع الثقة، وبناء مشروع واضح المعالم.
الاعتراف بالإخفاق خطوة أولى، لكن الشجاعة الحقيقية تكمن في تحمل المسؤولية كاملة، وفسح المجال لمن هو أقدر على قيادة المنتخب في مرحلة تتطلب الحزم قبل الوعود.
اولى محطات الانتصار ….رحيل الركراكي


















