وجهت فاطمة الزهراء المنصوري، منسقة القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، انتقادات لطريقة تدبير وزارة الفلاحة لملف الدعم المخصص للأغنام، متسائلة بشكل غير مباشر عن كيفية وصول بعض الأشخاص إلى معلومات مسبقة بشأن موعد وآليات الاستفادة.
وقالت المنصوري، خلال ندوة نظمتها مؤسسة الفقيه التطواني، الأربعاء 2 شتنبر 2026، إن تحمل المسؤولية داخل الأغلبية الحكومية لا يعني بالضرورة أن يكون المسؤول طرفاً في تفاصيل التدبير اليومي للملفات.
واستحضرت المنصوري تجربتها على رأس وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان، خصوصاً في ما يتعلق ببرنامج دعم السكن، معتبرة أن اعتماد الرقمنة كان خياراً أساسياً لتقليص تدخل الوسطاء وضمان قدر أكبر من الشفافية في عملية الاستفادة.
وأوضحت أن طلبات الاستفادة من دعم السكن تمر عبر منصة رقمية، وهو ما حد، بحسبها، من إمكانية التدخل المباشر في تحديد المستفيدين، مضيفة: «لم أبرم اتفاقات مع المقربين».
وأشارت المنصوري إلى أن البرنامج مكن أكثر من 120 ألف أسرة من الاستفادة، مؤكدة أن طبيعة المنصة الرقمية جعلتها، وفق تعبيرها، لا تملك أي تحكم مباشر في مسار الاستفادة.
وفي المقابل، أثارت المنصوري مسألة تدبير دعم الأغنام، ملمحة إلى احتمال وجود مستفيدين كانوا يتوفرون مسبقاً على معطيات بشأن موعد إطلاق الدعم وكيفية الاستفادة منه، وهو ما اعتبرته نقطة تستدعي المقارنة مع النموذج الرقمي الذي تم اعتماده في دعم السكن.
وأكدت أن الرقمنة وتبسيط المساطر وإلغاء الوسيط بين الإدارة والمواطن تظل، في نظرها، من أهم الآليات الكفيلة بتحقيق الشفافية وضمان وصول الدعم إلى مستحقيه.













