تشهد عدد من المناطق الفلاحية خلال هذه الفترة حالة من القلق والتذمر في صفوف الفلاحين بسبب النقص الملحوظ في آلات الحصاد، تزامناً مع انطلاق موسم جني المحاصيل الزراعية، وهو ما تسبب في تأخر عمليات الحصاد ورفع من حجم المخاوف المرتبطة بضياع جزء من الإنتاج.
ويؤكد عدد من الفلاحين أن الطلب المتزايد على الحاصدات مقابل محدودية عددها خلق ضغطاً كبيراً على القطاع، حيث أصبح العديد منهم ينتظرون أياماً طويلة للحصول على موعد لحصاد حقولهم، في وقت تتطلب فيه الظروف المناخية التدخل السريع لتفادي تلف المحاصيل أو تعرضها لمخاطر أخرى.
وتتضاعف هذه المخاوف مع الارتفاع الكبير في درجات الحرارة، إذ يحذر الفلاحون من إمكانية اندلاع حرائق بالحقول التي ما تزال محاصيلها قائمة، خاصة مع انتشار الأعشاب الجافة وسهولة اشتعالها خلال هذه الفترة من السنة.
كما أثار الارتفاع اللافت في تكلفة الحصاد استياءً واسعاً، بعدما بلغت أثمنة الحصاد حوالي 1300 درهم للهكتار، وهو ما يشكل عبئاً إضافياً على الفلاحين الذين يواجهون أصلاً ارتفاع تكاليف الإنتاج من بذور وأسمدة ومحروقات.
ويرى مهنيون أن الوضع الحالي يستدعي تدخلاً عاجلاً من الجهات المعنية من أجل توفير ظروف أفضل لإنجاح موسم الحصاد، وضمان وصول الحاصدات إلى مختلف المناطق في الوقت المناسب، حفاظاً على المحاصيل الفلاحية وحمايةً للفلاحين من خسائر قد تكون ثقيلة.



















