كلاش بريس / ع الله عياش
أثار فريق حزب الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب، أحد المكونات الرئيسية للأغلبية الحكومية، جدلاً واسعاً بعد مطالبته بمراجعة قرار اعتماد التوقيت الصيفي الدائم (+1 GMT) المعمول به منذ سنة 2018، بدعوى تأثيره السلبي على صحة المواطنين وحياتهم اليومية، خاصة بالنسبة للتلاميذ والموظفين.
غير أن اللافت في الأمر، أن الحزب الذي يشارك في تسيير الحكومة منذ بدايتها، اختار أن يفتح هذا النقاش الآن فقط، على بعد أشهر قليلة من الانتخابات البرلمانية المقبلة، وكأن المغاربة نسوا أن هذا القرار اتُّخذ قبل سبع سنوات، وأنهم عبّروا حينها عن رفضهم له بكل الوسائل الممكنة.
فمنذ سنة 2018، عبّر المواطنون عن رفضهم لاعتماد التوقيت الصيفي الدائم عبر مظاهرات واحتجاجات وبلاغات نقابية وحملات على مواقع التواصل الاجتماعي، غير أن القرار ظل قائماً دون أي تعديل أو مراجعة.
اليوم، يعيد حزب الأصالة والمعاصرة فتح ملف محسوم، يدرك الجميع أنه لا يدخل ضمن أولويات الحكومة الحالية ولا ضمن جدول الإصلاحات المنتظرة. وهو ما يطرح تساؤلات مشروعة حول توقيت هذا التحرك ودوافعه الحقيقية: هل يتعلق الأمر باهتمام مفاجئ بمعاناة المواطنين، أم بمحاولة لاستمالة الرأي العام مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية؟
في الحقيقة، بات واضحاً أن إثارة مثل هذه المواضيع في هذا التوقيت لا تخدم النقاش العمومي بقدر ما تخدم حسابات سياسية ضيقة. فبين أزمة القدرة الشرائية، وتحديات التعليم، ومشاكل الصحة والشغل، كان الأجدر بالحزب أن يوجه اهتمامه نحو القضايا الجوهرية التي تمس الحياة اليومية للمغاربة، بدل إعادة تدوير نقاش تجاوزه الزمن.
الساعة ما زالت ثابتة، لكن إيقاع السياسة يبدو أنه يسير وفق توقيت انتخابي محسوب بدقة.
–


















