اختلالات في التموين والسكن تشعل احتجاجات مخيمات الوحدة بالسمارة

24 يناير 2026
اختلالات في التموين والسكن تشعل احتجاجات مخيمات الوحدة بالسمارة

عقد مكتب فرع حزب فيدرالية اليسار الديمقراطي بمدينة السمارة، يوم الجمعة 23 يناير 2026، اجتماعاً طارئاً خصص لتدارس التطورات التي تشهدها الساحة المحلية، على خلفية الوقفة الاحتجاجية السلمية التي نفذتها ساكنة “مخيمات الوحدة” أمام الملحقة الإدارية “الگويز”.

وأوضح الحزب، في بيان له، أن هذه الوقفة تأتي بعد أكثر من ثلاث سنوات من الاحتجاجات المتواصلة، احتجاجاً على ما وصفه بسياسة التهميش والفساد وسوء التدبير التي تطال عدداً من الملفات الاجتماعية، وعلى رأسها ملفا التموين الغذائي والسكن.

وبخصوص ملف التموين، سجل فرع فيدرالية اليسار ما اعتبره “اختلالات عميقة” شابت عملية توزيع المساعدات الغذائية، من بينها اختفاء مواد أساسية، ونقص في كميات أخرى، إضافة إلى حرمان عدد من المستفيدين من حصصهم كاملة، فضلاً عن التماطل في مواعيد التوزيع، وهو ما قال إنه يهدد الأمن الغذائي للفئات الهشة.

أما فيما يتعلق بملف السكن، ولا سيما عملية إعادة إسكان مخيمات السمارة، فقد عبر الحزب عن استيائه مما وصفه بالخروقات والتجاوزات التي رافقت العملية، مشيراً إلى تفشي المحسوبية والزبونية، وإقصاء أسر مستحقة، وتشريد بعضها بعد هدم مساكنها، إلى جانب حرمان أسر أخرى من الدعم المالي رغم أحقيتها، معتبراً ذلك مساساً بمبدأ العدالة الاجتماعية.

كما أدان البيان ما سماه “المقاربة الأمنية” التي جرى بها التعامل مع الوقفة السلمية، محذراً من سياسة الترهيب وتلفيق التهم ضد الأصوات التي تطالب بربط المسؤولية بالمحاسبة.

وفي هذا السياق، أعلن حزب فيدرالية اليسار الديمقراطي بالسمارة تضامنه المطلق مع ساكنة مخيمات الوحدة، مطالباً باعتماد معيار الحالة المدنية كآلية شفافة في توزيع التموين، والكشف عن الحصة الفردية المخصصة لكل مستفيد كماً ونوعاً، مع تعليق إعلانات رسمية مختومة بالملحقات الإدارية المعنية وتسليم وصولات للمستفيدين.

كما دعا إلى نشر لوائح المستفيدين من التموين منذ سنة 1991، ولوائح المستفيدين من السكن مع توضيح معايير الاستفادة، تفعيلاً للحق في الحصول على المعلومة، مطالباً في الآن ذاته بفتح تحقيق نزيه ومستقل حول شبهات الاختلاس والنهب التي طالت المساعدات الغذائية، ومحاسبة جميع المتورطين دون استثناء.
وختم الحزب بيانه بالدعوة إلى فتح حوار جدي ومسؤول من طرف السلطات المحلية، والاستجابة للملف المطلبي للساكنة، بدل ما وصفه بسياسة التجاهل والقمع.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة