أوزيـن : انسحاب عزيز أخنوش من قيادة حزبه «تهرّب من المحاسبة»

26 يناير 2026
أوزيـن : انسحاب عزيز أخنوش من قيادة حزبه «تهرّب من المحاسبة»

كلاش بريس / الرباط

يرى محمد أوزين، أمين عام حزب «الحركة الشعبية» المعارض أن عزيز أخنوش، الذي يرأس الحكومة المغربية منذ أربع سنوات باسم «التجمع الوطني للأحرار»، اختار مغادرة قيادة حزبه قبل نهاية الولاية الحكومية، وهو ما اعتبره قرارًا مفاجئًا يطرح أكثر من علامة استفهام، ليس فقط لدى النخب السياسية، بل لدى عموم المواطنين.

و حول قرار أخنوش الذي يُنتظر الإعلان عنه أوائل فبراير المقبل خلال المؤتمر الاستثنائي لحزبه، أوضح أوزين أن «الحركة الشعبية» دأب على احترام الشؤون الداخلية والتنظيمية لباقي الأحزاب وعدم التدخل فيها، غير أن طبيعة القرار وسياقه يضعانه، بحسبه، في صلب النقاش العمومي.

وأشار إلى أن هذا المعطى يعكس حالة ارتباك سياسي، وربما محاولة للتهرب من المحاسبة السياسية، خاصة وأن المنطق الديمقراطي كان يقتضي، في نظره، انتظار محطة انتخابات 2026 لتقديم الحصيلة السياسية والحكومية، قبل اتخاذ أي قرار بالانسحاب.

وعبّر أوزين عن أسفه لأن «مثل هذه الأمور هي التي تكرّس عزوف المواطن عن السياسة، لأنها تعطي انطباعًا بأن هذه الأخيرة لا تعدو كونها مجالاً للمناورة دون أدنى وازع أو إحساس بالمسؤولية، التي تفترض الشجاعة للجهر بالفشل إذا حصل».

وفي تفاعله مع الإشارات التي وجهها رئيس الحكومة إليه خلال تدخله الأخير أمام البرلمان، حين لمح إلى جودة الملاعب التي أنجزتها حكومته مقارنة بما كان عليه الوضع خلال فترة تحمّله مسؤولية وزارة الشباب والرياضة، استغرب أوزين «هذا النوع من الخطاب الذي ينزل بالعمل الحكومي إلى مستوى المزايدة الشخصية»، مشدّدًا على أن «التدبير العمومي يُقاس بالمعايير التقنية والمؤسساتية، وليس بالمقارنات الشعبوية أو تهريب النقاش إلى سجالات شخصية».

ولفت أمين عام «الحركة الشعبية» في تصريح القدس العربي الانتباه إلى أن سياق تدخله جاء بصفته برلمانيا، انطلق من موقعه كنائب للأمة، حين نوّه بالمنشآت الرياضية والبنيات التحتية التي أنجزها المغرب بتوجيهات ملكية وبإشراف مباشر من العاهل المغربي محمد السادس، والتي منحت نهائي كأس أمم إفريقيا في المغرب إشعاعا دوليا واسعا. وأضاف: «ربما لم يُرضِ تدخلي هذا رئيس الحكومة، الذي يسعى إلى نسب كل الإنجازات لحكومته التي برهنت عن فشلها تقريبًا في كل شيء».

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة