الجيل الأخضر بلا أثر اجتماعي والدعم يُحتكر من طرف حيتان الفلاحة

11 نوفمبر 2025
الجيل الأخضر بلا أثر اجتماعي والدعم يُحتكر من طرف حيتان الفلاحة

كلاش بريس / الرباط

انتقد النائب البرلماني إبراهيم أجنين، عن المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية، خلال مناقشة مشروع الميزانية الفرعية لوزارة الفلاحة، ما وصفه بـ”المفارقة الصارخة بين الخطاب الرسمي والواقع الميداني”، معتبراً أن برامج “المغرب الأخضر” و”الجيل الأخضر” لم تحقق أهدافها المعلنة، وأن الفلاح الصغير ما يزال يعيش الهشاشة نفسها، بل ازدادت معاناته بسبب الجفاف وغلاء المعيشة وصعوبة الولوج إلى الدعم والأسواق.

وقال أجنين إن “الجيل الأخضر” ليس سوى امتداد لبرنامج “المغرب الأخضر” الذي فشل، حسب تعبيره، في تحقيق التنمية الفلاحية المنشودة، مشيراً إلى أن نتائج السياسات المعتمدة كانت “كارثية”، كما أكدت ذلك معطيات المندوبية السامية للتخطيط.

وأوضح أن المشروع الحالي رغم ما يتضمنه من أهداف تتعلق بتنشيط الزراعة القروية وتطوير أساليب الإنتاج، فإنه “تحول إلى مشروع بلا روح اجتماعية”، إذ لم يُحدث طبقة فلاحية متوسطة، وبقي الثراء الزراعي محصوراً في أيدي فئة محدودة من كبار المستثمرين، في حين تُرك صغار الفلاحين يواجهون تقلبات السوق وارتفاع أسعار الأسمدة والبذور، بل إن العديد منهم أصبح مهدداً بفقدان أرضه بسبب المديونية.

وأضاف أجنين بنبرة انتقادية أن “الدعم لا يصل إلا إلى حيتان القطاع”، وأن الفلاح الصغير “لا يسمع عن الدعم إلا في نشرات الأخبار”، مشدداً على غياب العدالة في توزيع الاستثمارات وضعف الأثر الاجتماعي للسياسات الفلاحية.

كما حذر من تفاقم هشاشة المنظومة الغذائية الوطنية بفعل الجفاف وتقلبات السوق العالمية، معتبراً أن المغرب لا يزال بعيداً عن تحقيق أمنه الغذائي، في وقت يستمر فيه ارتفاع أسعار المواد الأساسية. وختم قائلاً: “كيف نصدر الطماطم والأسماك إلى الخارج بينما المواطن المغربي يعاني من غلائها في الداخل؟”.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة