كلاش بريس / الرباط
يقترب موعد الانتخابات، ويعود عبد الإله ابن كيران بخطاب مألوف يقوم على إطلاق وعود جذابة، لكنها تصطدم بسرعة بواقع معقد لا يمكن تجاوزه بالشعارات أو القرارات السهلة
يعرف المغاربة أن ابن كيران لا يستطيع ان يقول لا .. وهو الانسان الوحيد الذي يمكن أن تمرر به كل القوانين …وهو الوحيد الذي يمتلك من الجرأة ليقول امام الجميع ….ٱه انا الي درتها وجريو عليا بالحجر
الحديث عن إلغاء الساعة الإضافية قد يبدو مطلباً شعبياً، لكنه في العمق قرار يرتبط بتوازنات اقتصادية وطاقية، وعلاقات دولية أيضاً، وليس مجرد زر يمكن الضغط عليه لإرضاء الرأي العام.
نفس الأمر ينطبق على إلغاء تسقيف سن الولوج إلى التعليم، إذ لا يمكن فتح الأبواب دون الحديث عن القدرة الاستيعابية، جودة التكوين، وربط التعليم بسوق الشغل، وإلا سنكون أمام تعميق للأزمة بدل حلها.
الأخطر من ذلك، هو محاولة تقديم هذه المقترحات كحلول فورية، في وقت يعرف فيه الجميع أن الإصلاح الحقيقي يتطلب رؤية شاملة وإجراءات متدرجة، لا قرارات شعبوية.
وفي الوقت الذي يصف فيه ابن كيران حزبه بـ”الأول في الساحة”، يتناسى أن صناديق الاقتراع في 2021 كانت واضحة، حيث تلقى الحزب هزيمة قاسية أفقدته موقعه في الصدارة. وبالتالي، فإن استعادة الثقة لا تمر عبر الخطابات الحماسية، بل عبر نقد ذاتي صريح وتقديم بدائل واقعية.
كما أن انتقاد الحكومة الحالية بخصوص غلاء المحروقات أو ضعف التواصل، يبقى أمراً مشروعاً في إطار العمل السياسي، لكنه يفقد جزءاً من مصداقيته حين يصدر عن قيادة سبق لها تدبير الشأن العام، وكانت بدورها موضوع انتقادات مشابهة.بل هي من طرحت المغاربة ارضا
إن المرحلة اليوم تتطلب خطاباً سياسياً مسؤولاً، يعترف بتعقيدات الوضع الاقتصادي والاجتماعي، ويقدم حلولاً قابلة للتنفيذ، بدل إعادة تدوير وعود قد تبدو مغرية، لكنها بعيدة عن التطبيق على أرض الواقع.
سي بنكيران … رئاسة الحكومة ممكنة …ولكن بلا طنيز الله يرحم لك الوالدين !


















