معمل السكر بأولاد عياد… مدينة تحتضن المصنع وأبناؤها خارج معادلة الشغل.

منذ 3 ساعات
معمل السكر بأولاد عياد… مدينة تحتضن المصنع وأبناؤها خارج معادلة الشغل.

كلاش بريس من أولاد عياد .

تتزايد في الآونة الأخيرة أصوات عدد من ساكنة مدينة أولاد عياد المطالبة بفتح نقاش جدي حول نصيب أبناء المدينة من فرص الشغل داخل معمل السكر، أحد أكبر الوحدات الصناعية بالمنطقة. فبالرغم من احتضان المدينة لهذا المعمل منذ سنوات طويلة، يؤكد العديد من المتتبعين أن نسبة تشغيل أبناء أولاد عياد داخله تبقى محدودة مقارنة بعمال قادمين من مدن ومناطق أخرى.

ويرى عدد من شباب المدينة أن وجود معمل صناعي بهذا الحجم كان من المفترض أن يشكل فرصة حقيقية للتشغيل المحلي، ويساهم في التخفيف من معضلة البطالة التي يعاني منها الكثير من الشباب الحاصلين على شواهد أو حتى غير الحاصلين عليها. غير أن الواقع، حسب تعبيرهم، يعكس وضعاً مغايراً، حيث تبقى فرص العمل المتاحة لأبناء المدينة قليلة وموسمية في الغالب.

ويعتبر بعض الفاعلين المحليين أن هذا الوضع يطرح إشكالية العدالة المجالية في الاستفادة من فرص الشغل، خاصة وأن المعمل يستفيد بدوره من خيرات المنطقة ومن النشاط الفلاحي المرتبط بزراعة الشمندر السكري الذي يزرعه فلاحو سهل تادلة.

كما يشير متتبعون إلى أن المسؤولية لا تقع فقط على عاتق إدارة المعمل، بل تقتضي أيضاً تدخلاً من المنتخبين والسلطات المحلية من أجل فتح حوار مع إدارة المصنع، والعمل على إعطاء الأولوية لأبناء المنطقة في التشغيل، خصوصاً في الوظائف التي لا تتطلب تكويناً تقنياً معقداً.

وفي ظل هذه المعطيات، تتجدد مطالب الساكنة بضرورة اعتماد مقاربة تشاركية بين المصنع والمجالس المنتخبة والفاعلين المحليين، بهدف وضع آليات واضحة تضمن استفادة أبناء أولاد عياد من فرص الشغل، وتعزز الدور الاجتماعي للمؤسسات الصناعية داخل محيطها المحلي.

فمدينة تحتضن معمل السكر منذ سنوات طويلة، وتتحمل في المقابل جزءاً من تبعاته البيئية واللوجستية، من حقها أن ترى أبناءها في مقدمة المستفيدين من فرص العمل التي يوفرها هذا المرفق الصناعي.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة