معركة المحامين والحكومة: هل تُستهدف المادة 57 لخدمة المكاتب الكبرى؟

4 فبراير 2026
معركة المحامين والحكومة: هل تُستهدف المادة 57 لخدمة المكاتب الكبرى؟

كلاش بريس / خريبكة

في سياق الجدل المتصاعد بين هيئة المحامين والحكومة، على خلفية مشروع تعديل قانون مهنة المحاماة، قدّم ذ. عزالدين فدني، محام بهيئة خريبكة، توضيحاً للرأي العام كشف فيه عن بعض الخلفيات الحقيقية وراء سعي وزير العدل، ومن يقف وراءه، إلى إلغاء المادة 57 من قانون المحاماة.

وقال فدني إن حقيقة لا يمكن إنكارها بخصوص وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، هي أن مكتبه يُعد من بين المكاتب الكبرى في المغرب، ويحقق مداخيل مهمة من القضايا التي يتولاها، بحكم طبيعة الموكلين الذين يتعامل معهم، مضيفاً أن أصحاب هذا النوع من المكاتب كانوا يستفيدون، ولا يزالون، بشكل مباشر من الأتعاب، دون الحديث عن مداخيل أخرى لا يعلم تفاصيلها سوى أصحابها، ولا عن مدى الالتزام بالتصريح بها لدى إدارة الضرائب.

وأشار المتحدث إلى أن القانون الحالي لمهنة المحاماة، خصوصاً بعد التعديلات التي طالت المادة 57، أتاح لهيئات المحامين إمكانية اقتطاع جزء من الأتعاب، يُخصص لتدبير الشأن المهني والاجتماعي للمحامين والمحاميات، وهو ما خلق، بحسبه، حالة من عدم الرضا لدى فئة من المكاتب الكبرى، خاصة تلك المحتكرة لملفات حوادث السير ونزع الملكية، التي تلتقي مصالحها مع هذا التوجه الرافض للمقتضى المذكور.

وأضاف فدني أن ما يحدث اليوم ليس معزولاً عن سياق سابق، مذكّراً بأن وزير العدل سبق أن استغل ملف بعض الجمعيات التي كانت تبتز رؤساء جماعات متورطين في نهب المال العام، واتخذ من ذلك ذريعة لتعديل المادتين 3 و7 من قانون المسطرة الجنائية.

وأوضح أن الوزير يحاول اليوم، من خلال مشروعه المثير للجدل، مدعوماً بحملة إعلامية مكثفة، الدفع في اتجاه إلغاء المادة 57، بما يسمح للمكاتب الكبرى — ومن ضمنها مكتبه — بتسلّم أتعابها مباشرة، معتبراً أن ذلك يشكل تكريساً لامتيازات فئة محدودة على حساب التنظيم الجماعي والتضامن المهني داخل مهنة المحاماة.

وختم ذ. عزالدين فدني تصريحه بالتأكيد على أن هذا الصراع ليس تقنياً أو قانونياً صرفاً، بل هو صراع مصالح واضح، داعياً الرأي العام إلى الانتباه لخلفياته الحقيقية وعدم الاكتفاء بالخطاب الرسمي المروّج

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة