مراكش…عندما يتحوّل برنامج تنموي إلى مزرعة للاغتناء الفاحش!

30 نوفمبر 2025
مراكش…عندما يتحوّل برنامج تنموي إلى مزرعة للاغتناء الفاحش!

:

فجّر الفاعل الحقوقي محمد الغلوسي مرة أخرى قنبلة من العيار الثقيل، بعدما اتّهم في تدوينة جديدة عدداً من كبار المنتخبين بمراكش بالوقوف وراء هندسة شبكة فساد محكمة، تقوم على تأسيس شركات “وهمية” باسم أصدقاء وأقارب وشخصيات تربطهم بهم علاقات وصَفها بـ”الغامضة والمشبوهة”، بهدف التطاول على صفقات عمومية ضخمة ضمن برنامج “مراكش الحاضرة المتجددة”، الذي رُصدت له ميزانية تفوق 600 مليار و300 مليون سنتيم.

الغلوسي كشف أن هذه الشركات جرى إنشاؤها “ليلاً وفي الخفاء”، وتم عبرها تدوير مبالغ مالية طائلة يُشتبه في غسلها، مؤكداً أن بعض هذه الكيانات التجارية فازت بصفقات وعقارات حتى قبل تسجيلها رسمياً، وأن الوثائق المستخرجة من السجل التجاري تفضح هذا العبث.

الأخطر، حسب الغلوسي، أن شركات حصلت على صفقات تتجاوز قيمتها 50 مليون درهم لا تتوفر حتى على مقر فعلي، فيما ظهر على بعض المنتخبين المعنيين بالملف غنى فاحش واستثمارات ممتدة بين البحر والفلاحة والصناعة والعقار والسياحة والإعلام… وكل ذلك انطلق من شركات برأسمال هزيل لا يتعدى 100 ألف درهم، سجّلت مقراتها في دوار تابع لجماعة سلالية رغم امتلاك هؤلاء المنتخبين لعقارات كبيرة هناك.

ولم يقف الغلوسي هنا، بل كشف أن أحد كبار المنتخبين استولى على ما يقارب 100 هكتار من عقار محفظ باسم الجماعة السلالية، بعدما أدرج نفسه ضمن “ذوي الحقوق” بينما تم إقصاء المستحقين الحقيقيين، متسائلاً بمرارة:
“فين وزير الداخلية من هذا العبث؟ فين الشعار ديال: غادي نوصلو معاه حتى للخير..؟”

الحقوقي وصف الوضع بـ”شبكة فساد منظمة”، تتكون من منتخبين ومسؤولين تلاعبوا بالقانون والمحاضر والقرارات، ووزّعوا المال العام والعقار العمومي بينهم، بل وتم تقديم ممتلكات عمومية تحت مسمى “الهبة والهدية”.

وحسب الغلوسي، فقد تحوّل برنامج “مراكش الحاضرة المتجددة” إلى ما بات يُعرف شعبياً بـ**“برنامج مراكش البقرة الحلوب”** بسبب حجم الفساد والنهب، فيما لا يزال المتورطون خارج دائرة المساءلة.

وختم الغلوسي بأن الملف لن يُطوى، وأنه سيعود بتفاصيل أكثر دقة، مع التوجه نحو رفع شكاية جديدة إلى الجهات المختصة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة