كلاش بريس / ح بومهاوتي
جميل ما حققه المنتخب المغربي وكيف بات يتردد إسم البلد في كل ربوع العالم ، و أثر ذلك على الوجهات السياحية ،وعلى نظرة الأخر لنا كبلد يسعى للإرتقاء في مراتب التنمية التي يتديلها …
إلى هنا تبدو الأمور مقبولة . ولكن بعد مبارات المغرب / مالي ،اثرت نتيجتها على جمهور عريض ، وعلى فئة إسثتمرت في الكرة بالتحليل والتهويل ونقد هذا ومدح ذاك …ووجدنا أنفسنا أمام تحامل الجميع على مدرب كل ذنوبه أنه تعادل ولم ينهزم …
هنا يحق لنا أن نقول أن الحطاب غير سليم ، وأن موضوع الكرة خرج عن سياقه الرياضي واتخدته جهات وسيلة لتكريس الجهل وتوجيه الرأي العام وصرفه عن واقع كارثي يساءلها. فأن يتم التركيز على مدرب وتجاهل كوارث جكومة تتفرج على فيضانات أسفي والكم الهائل من الضحايا أضيف لهم ضحايا عمارة فاس ، ومحاصرة الثلوج والأودية لكثير من الدواوير ك ( إملشيل ) التي خرجت ساكنتها تستجدي المسؤولين من شدة الجوع الذي يهدد الأسر …
هل يعقل أن يتم تغييب مسؤولية حكومة منشغلة بالإنتخابات ويقودها رئيس حكومة يرى البعض انه سبب كل المأسي للبلد ،بدء من نفويت الصفقات له ولمستخدميه الذين نصبهم وزراء ضاربا بعرض الحائط ( قانون تعارض المصالح) ومدشنا تعيينه بتكليف وزير المحاكم بسحب ( قانون تجريم الإثراء غير المشروع) وفرض قوانين تكميم الأفواه في الصحافة وحتى من ينتقد الإنتخابات. وتعبيد الطريق أمام كل الفاسدين والفراقشية لنهب أموال الشعب .
كل هذا المنكر يتم التغاضي عنه ولا يجد بعض المغاربة اي حرج في الانتباه جيدا الى المستديرة …أي بؤس أكثر من هذا ؟ أي مأساة بعد هذا الإستغباء ؟
تفتح قنوات الإعلام الممونة من أموال الشعب والتي يرأسها العرايشي منذ ربع قرن لتناقش التفاهات ، بينما أحياء بعدة مدن وقرى تعرت بنيتها الهشة ،وكشفت عقم من تولوا تسييرها والأصح تولوا نهبها وتركوها في أسوأ صورة .
فعلا كان الدكتور مصطفى محمود صادقا بقوله : ( في البلدان العربية المتخلفة تم إقناع شعوبها أن التأهل في كرة القدم أهم من الصحة والتعليم والبؤس )
السؤال ..هل كانت خطة المدرب أخطر من كوارث وخطايا أخنوش …


















