كلاش بريس / الرباط
أعلن قطاع المحاماة لفيدرالية اليسار الديمقراطي رفضه القاطع لمسودة مشروع القانون رقم 23-66 المتعلق بمهنة المحاماة، معتبراً أن التصور الحكومي الذي يحمله المشروع يشكل استهدافاً مباشراً لرسالة الدفاع وضرباً لمكتسبات تاريخية راكمتها المهنة منذ الاستقلال.
وأوضح القطاع، في بيان صادر عن لجنته التنسيقية، أن مشروع القانون تم إعداده وتمريره داخل “دائرة مغلقة”، بعيداً عن أي نقاش فعلي مع القاعدة العريضة للمحامين والمحاميات، وفي خرق صريح لتوصيات المؤتمر الوطني 32 لجمعية هيآت المحامين بالمغرب المنعقد بطنجة، والتي شددت على ضرورة اعتماد مقاربة تشاركية حقيقية.
وانتقد البيان ما وصفه بـ”المنهجية الفوقية” التي طبعت مسار إعداد المشروع، في ظل تضارب المسودات المسربة وغياب محاضر رسمية واضحة توثق للحوار بين وزارة العدل وجمعية هيآت المحامين، مما عمّق حالة الغموض والسجال داخل الجسم المهني.
وحمل قطاع المحاماة لفيدرالية اليسار الديمقراطي مختلف المؤسسات المعنية بالتشريع مسؤولية أي تمرير محتمل لهذا المشروع ضد إرادة المحامين، داعياً إلى سحبه وإعادة إدراجه ضمن مسار تشاوري دستوري قبلي، يقوم على الديمقراطية التشاركية والشفافية، وبمشاركة فعلية لمجالس الهيآت والجموع العامة للمحامين.
كما أعلن القطاع انخراطه في كل الأشكال النضالية والحراكات المهنية الهادفة إلى التصدي لما اعتبره “تشريعات ضبطية وتحكمية” تمس باستقلالية مهنة المحاماة وتتناقض مع مبادئ دولة الحق والقانون.
وختم البيان بالدعوة إلى تفعيل التنسيق بين الأحزاب التقدمية والديمقراطية، من أجل تشكيل جبهة موحدة لمواجهة ما سماه “الطوفان التشريعي غير الدستوري”، دفاعاً عن الحقوق والحريات، وعن مهنة محاماة حرة، مستقلة وقوية.


















