كلاش بريس /. الرباط
قالت الصحفية الأمريكية جولي ك. براون، التي أعادت من خلال تحقيقاتها الصحفية فتح قضية رجل الأعمال الراحل جيفري إبستين، إنها تخشى وجود تستّر على شخصيات نافذة مع بداية نشر الوثائق الرسمية المتعلقة بالقضية.
وفي حوار مع صحيفة إل باييس الإسبانية، أوضحت براون، وهي مراسلة في صحيفة ميامي هيرالد، أنها تشك في مدى التزام وزارة العدل الأمريكية بالكشف عن جميع الملفات، مؤكدة أن التستّر رافق هذه القضية لسنوات طويلة.
وأضافت أن القانون الذي يمنح وزارة العدل مهلة 30 يومًا لنشر الوثائق قد يسمح بإخفاء بعض المعلومات المهمة، معتبرة أن التستّر في كثير من الأحيان يكون أخطر من الجريمة نفسها.
وأشارت الصحفية إلى أن الاهتمام سيتجه، فور نشر الوثائق، إلى البحث عن أسماء شخصيات سياسية وقضائية معروفة، من بينها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ووزير العمل السابق ألكسندر أكوستا، الذي أبرم عام 2008 اتفاقًا قضائيًا مخففًا مع إبستين عندما كان مدعيًا عامًا في ولاية فلوريدا.
وقالت براون إن أكوستا لم يكن مستعدًا لمواجهة شخص يتمتع بنفوذ كبير، مضيفة أن التحقيقات كشفت عن علاقات لإبستين مع مسؤولين آخرين، دون أن تتم محاسبتهم.
وأكدت أن إعادة فتح القضية سنة 2019، بفضل العمل الصحفي، أدت إلى ملاحقة إبستين من جديد بتهم الاتجار الجنسي، وإلى إدانة شريكته غيسلين ماكسويل التي حُكم عليها بالسجن 20 سنة، معتبرة أنها الوحيدة التي تمت محاسبتها رغم تعدد المتورطين.
وبخصوص احتمال العفو عن ماكسويل، قالت براون إنها تعتقد أن لديها معلومات حساسة قد تستخدمها لتحسين وضعها القانوني.
ورفضت الصحفية اعتبار ما يُعرف بـ“قائمة إبستين” مجرد نظرية مؤامرة، مؤكدة وجود شبكة من الأشخاص الذين ساعدوه، وأن أجهزة الأمن كانت تتوفر على أسماء مشتبه فيهم.
وختمت براون بالقول إن كثيرًا من الشخصيات النافذة كانت على علم بما يجري، وإن صمتها ساهم في استمرار هذه الجرائم، معتبرة أن نشر الوثائق قد يوضح أسباب غياب المحاسبة إلى اليوم.


















