في الفقيه بن صالح.. المجلس الإقليمي يُدبّر الملايير بلا أثر

5 يوليو 2025
في الفقيه بن صالح.. المجلس الإقليمي يُدبّر الملايير بلا أثر

كلاش بريس من الفقيه بن صالح

رغم استفادة المجلس الإقليمي للفقيه بن صالح من دعم مالي مهم من المكتب الشريف للفوسفاط، فإن جل المشاريع التي أشرف عليها تعرف تعثرًا واضحًا وارتباكًا في الإنجاز، بل إن بعضها لم يغادر الورق منذ الإعلان عنه، في مشهد يطرح أكثر من علامة استفهام حول جدية التسيير، وفعالية تدبير المال العام.

في مدينة أولاد عياد، ما يزال مشروع التأهيل الحضري الذي أُعلن عنه قبيل انتخابات 2021 عالقًا دون مبرر واضح، رغم أن ميزانيته بلغت حوالي 2 مليار سنتيم و الأشغال التي أُنجزت جزئيًا تُوصف بالهزيلة، وتفتقد للمعايير التقنية، حيث سُجلت اختلالات في البنية التحتية من قبيل إنزال “الروجارات” أسفل مستوى الطريق، بشكل يُهدد السلامة العامة ويُبرز غياب التتبع والمراقبة.

سكان عدد من الجماعات يشعرون بأن حظوظهم في التنمية تُحدَّد حسب الخريطة الانتخابية، لا حسب الحاجة الفعلية، وهو ما يُفرغ العمل التنموي من معناه ويحوّله إلى وسيلة للابتزاز السياسي.

من جهة أخرى، يُسجّل المتتبعون أن جزءًا كبيرًا من التمويلات التي قدمها المكتب الشريف للفوسفاط لم يُستثمر كما يجب وعلى اثر ذلك يسجل ان هذه التمويلات لم ننعكس على تحسين واقع الساكنة أو خلق مشاريع مستدامة.

والمسجل ايضا أن رئاسة المجلس الإقليمي تحوّلت إلى ما يُشبه “الإرث العائلي”، حيث انتقل المنصب من الأب الذي سلم المنصب إلى إبنه بعد أن أصبح برلمانيا ليتم عزله بعدها ، دون أن يرافق هذا الانتقال أي تغيير في منهجية العمل أو رؤية واضحة للإقلاع التنموي… نفس الأسماء، نفس الوجوه، ونفس العجز المتواصل.

واقع المجلس الإقليمي للفقيه بن صالح اليوم ليس سوى مرآة لتدبير مرتجل، ومشاريع بلا بوصلة، وهدر ممنهج للفرص. ما لم يكن هناك ربط حقيقي للمسؤولية بالمحاسبة، فإن الأمور ستظل تراوح مكانها، والساكنة ستبقى رهينة لجماعة من المسؤولين لا يجيدون سوى رفع الشعارات، وتسويق الأوهام…..

ختاما …المشكل لا يتعلق فقط بمشروع واحد، بل بأسلوب عام في التدبير، تغيب فيه العدالة المجالية

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة