عربيا ..خريطة الإرهاب لـ 2026 تكشف تفاوتًا حادًا بين دول آمنة وأخرى على صفيح ساخن

منذ 3 ساعات
عربيا ..خريطة الإرهاب لـ 2026 تكشف تفاوتًا حادًا بين دول آمنة وأخرى على صفيح ساخن

كلاش بريس / الرباط

تعكس خريطة الأمن في العالم العربي تحولات واضحة وفق أحدث إصدار من مؤشر الإرهاب العالمي لسنة 2026، حيث برزت مجموعة من الدول العربية ضمن قائمة البلدان الأكثر أمانًا على الصعيد الدولي، في مقابل استمرار دول أخرى في مواجهة مستويات مرتفعة من التهديدات، ما يكشف تفاوتًا كبيرًا في درجات الاستقرار داخل المنطقة.

ويفيد تقرير مؤشر الإرهاب العالمي، الصادر عن معهد الاقتصاد والسلام، بأن المنطقة العربية سجلت تحسنًا عامًا ملحوظًا خلال الفترة الأخيرة، تجسد في تراجع عدد الهجمات الإرهابية وانخفاض أعداد الضحايا، بالتوازي مع انتقال الثقل الرئيسي لنشاط الجماعات المتطرفة نحو منطقة الساحل الإفريقي
.
في هذا السياق، جاء المغرب في صدارة الدول العربية الأكثر أمانًا، بعدما حصل على صفر من 10 في المؤشر، وهو ما يعني غياب أي تأثير إرهابي يُذكر خلال فترة التقييم، ليصنف ضمن الدول غير المتأثرة عالميًا. ويعكس هذا المعطى فعالية المقاربة الأمنية المعتمدة، والتي تقوم على الاستباق والتنسيق الاستخباراتي، حيث تمكنت الأجهزة الأمنية من تفكيك عدد كبير من الخلايا الإرهابية خلال السنوات الماضية، ما عزز موقع المملكة كنموذج إقليمي في هذا المجال.

وإلى جانب المغرب، تضم قائمة الدول العربية الأقل تأثرًا كلًا من قطر والكويت والبحرين والسعودية، التي سجلت بدورها مستويات منخفضة جدًا، مع محدودية أو غياب الحوادث الإرهابية، كما تبرز الإمارات العربية المتحدة ضمن الدول ذات التأثير الضعيف، في ظل اعتماد سياسات أمنية صارمة وتعاون دولي فعال في مواجهة التهديدات.

في المقابل، تندرج دول مثل الجزائر ومصر وتونس ضمن مستوى متوسط من التأثر، حيث سجلت مؤشرات أقل حدة مقارنة بفترات سابقة، لكنها لا تزال تواجه تحديات أمنية مرتبطة بعوامل إقليمية أو بوجود خلايا نائمة، ما يجعل وضعها الأمني مستقرًا نسبيًا لكنه يظل قابلًا للتقلب.

أما على مستوى الدول الأكثر تأثرًا، فتواصل كل من سوريا والعراق واليمن والصومال تسجيل مستويات مرتفعة في المؤشر، نتيجة استمرار النزاعات المسلحة، وهشاشة مؤسسات الدولة، ونشاط الجماعات المتطرفة. كما تبرز ليبيا ضمن بؤر التوتر، في ظل الانقسام السياسي والأمني، في حين تواجه السودان بدورها تحديات متصاعدة تعكس هشاشة الوضع الأمني.

وتبرز هذه المعطيات حجم التباين داخل العالم العربي بين دول نجحت في ترسيخ الاستقرار الأمني وتعزيز قدرتها على مواجهة التهديدات، وأخرى لا تزال تعاني من تداعيات النزاعات وعدم الاستقرار، في سياق إقليمي ودولي متغير.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة