“شوكي” يزعم ملكيته للوزراء… سقوط ٱخر بعد ” تجديد العهد ” !!

منذ 4 ساعات
“شوكي” يزعم ملكيته للوزراء… سقوط ٱخر بعد ” تجديد العهد ” !!

كلاش بريس / ع عياش

يبدو أن بعض القادة يكتشفون السلطة كما يكتشف طفل لعبته الجديدة بفرحٍ عارم… حينها يصبح الفرح الأولي مطلقا بلا حراسة وتكون النهاية ” سقطة ” قد تنهي نشوة السرور والحماسة

حين قال محمد شوكي، بكل أريحية، “ سمحولي أنا بغيت نحيي وزرائي…” خلال تجمع حزبي لم يكن فقط يُسلّم على أعضاء في حكومة. كان، دون أن ينتبه، يعلن اكتشافاً دستورياً جديداً: الوزراء أصبحوا تابعين تنظيمياً للأمين العام، يُحيَّون باسمه، ويُستدعون بضميره، وربما يُصرف لهم راتب معنوي من رصيده الحزبي.

اي حديث هذا يارجل …الم تعلم ان الوزير في المغرب لا يُستخرج من جيب الأمين العام، ولا يُوقَّع عليه بختم الحزب..

الوزير يُعيَّن بظهير، ويشتغل داخل هندسة دولة، لا داخل غرفة اجتماعات تنظيمية. لكن يبدو أن حرارة المنصة تُعيد ترتيب المفاهيم، فتتحول الحكومة إلى ملحق حزبي، وتتحول الدولة إلى خلفية لوجستية لمهرجان خطابي.

قبلها بأيام سمعنا “تجديد العهد”، وكأننا في لحظة تاريخية مفصلية، لا في لقاء حزبي عابر. يومها قيل: حماسة. اندفاعة. سوء تقدير.
لكن حين تتكرر العبارات ذات الحمولة السيادية، يصبح السؤال مشروعاً: هل نحن أمام حماس زائد، أم أمام وعي ناقص؟

الخطير في الأمر ليس الكلمة في حد ذاتها، بل ما تكشفه…جيد نحن امام قائد حزبي تعامل مع الدولة كما لو كانت امتداداً طبيعياً للتنظيم. كأن الحزب هو الأصل، والدستور تفصيل. كأن الشرعية تُمنح بالتصفيق، لا تُستمد من بنية دستورية دقيقة.

“وزرائي” ليست زلة بريئة…هي خطوة ثانية نحو السكتة بل ولحظة انكشاف… لحظة يختلط فيها منطق الدولة بمنطق الملكية الحزبية.

لحظة يُخيَّل فيها للمتحدث أن السلطة التنفيذية رصيد رمزي يُستثمر في خطاب تعبوي.

والسؤال الساخر … هل أصبح الوزراء يشتغلون بتفويض مباشر من الأمين العام؟ أم أن الضمير سبق الدستور بخطوتين؟

في الدول الراسخة، يُقاس السياسي بقدرته على ضبط عبارته.
وفي المغرب، تحديداً، هناك كلمات لا تُستعار للزينة، ولا تُستعمل لإثبات النفوذ. لأنها ليست مفردات عابرة، بل مفاتيح نظام.

الخلط بين منطق الدولة ومنطق الحزب ليس مجرد خطأ لغوي؛ إنه انزلاق في تصور السلطة. فالدولة أوسع من الحزب، وأرسخ من التحالفات، وأبقى من الولايات الانتخابية. والسلطة التنفيذية في المغرب لها هندسة دقيقة، لا تقبل إعادة الصياغة وفق قاموس الحماسة.

عموما سي شوكي ..الزعامة ليست أن تقول “وزرائي”.بل أن تعرف لماذا لا تقولها

قطع الله ايدير الخير !!!!

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة