كلاش بريس / الرباط
رجع من جديد التقنيون والأطر بشركة سامير للاحتجاج، يوم الأربعاء 11 فبراير 2026، أمام المدخل الرئيسي للشركة على الطريق الساحلي الرابط بين الرباط والدار البيضاء، في محطة جديدة من المسلسل النضالي المفتوح الذي تخوضه الشغيلة منذ تعطيل الإنتاج سنة 2016 ومواجهة الشركة بمسطرة التصفية القضائية.
ويأتي هذا الاحتجاج في إطار النضال المتواصل الذي تقوده الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، وفي سياق وطني يتسم بتقلبات مناخية وُصفت بالعنيفة، وما ترتب عنها من ضغط على المخزون الوطني من المواد النفطية، الذي أشارت الوزارة الوصية إلى أنه لا يتجاوز 18 يوماً.
كما يتزامن ذلك، بحسب المحتجين، مع دخول آليات ومعدات الشركة مرحلة التلاشي المتسارع، وتناقص الخبرات البشرية، وضياع ما تبقى من المأجورين بين مستحقات عالقة وأوضاع اجتماعية صعبة، سواء تعلق الأمر بالأجراء أو المتقاعدين.

ومن خلال الشعارات والكلمات التي رُفعت خلال هذه المحطة الاحتجاجية، أكدت النقابة، باعتبارها التنظيم الأكثر تمثيلية داخل الشركة، على ضرورة الحسم العاجل في ملف “سامير”، عبر العودة إلى استغلال الطاقات التكريرية والتخزينية للمصفاة، وإعلاء المصلحة العليا للمغرب في تأمين حاجياته من الطاقات البترولية، مع تجنب ما وصفته بالحسابات الضيقة للوبيات المتحكمة في السوق، والتي لا يهمها – حسب تعبيرها – لا توفير الحاجيات الوطنية من المواد النفطية ولا التخفيف من آثار الأسعار المرتفعة للمحروقات.
كما شددت النقابة على أولوية إنقاذ ما تبقى من الرأسمال البشري، من خلال صرف كافة المستحقات العالقة لفائدة الأجراء والمتقاعدين، واعتماد برنامج للتوظيف والتكوين، هدفه استرجاع الخسارات المتراكمة جراء ضياع الكفاءات، وضمان استمرار امتلاك المغرب لخبرات وتجارب في مجال الطاقات البترولية، التي تمثل نسبة مهمة من حاجياته الطاقية.
وفي هذا السياق، اعتبر الحسين اليماني، الكاتب العام للنقابة الوطنية للبترول والغاز التابعة للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، أن استمرار تعليق نشاط المصفاة يطرح إشكالات حقيقية مرتبطة بالأمن الطاقي الوطني، داعياً إلى معالجة هذا الملف بشكل عاجل ومسؤول، بما يضمن الحفاظ على المصالح الاقتصادية والاجتماعية للبلاد.


















