زلزال في “قصر العدالة”: محامو المغرب يعلنون الشلل التام لقطاع القضاء ابتداءً من الثلاثاء المقبل

4 يناير 2026
زلزال في “قصر العدالة”: محامو المغرب يعلنون الشلل التام لقطاع القضاء ابتداءً من الثلاثاء المقبل

كلاش بريس / الرباط

في خطوة تصعيدية غير مسبوقة، أعلنت جمعية هيئات المحامين بالمغرب عن توقف شامل وكامل عن تقديم الخدمات المهنية ابتداءً من يوم الثلاثاء 6 يناير 2026، معلنة الدخول في ما وصفته بـ“مواجهة مفتوحة” مع وزارة العدل، على خلفية خلاف حاد حول مشروع قانون مهنة المحاماة.

وجاء هذا القرار عقب اجتماع طارئ عقده مكتب الجمعية بمدينة مراكش، خُصص لتقييم مخرجات المجلس الاستثنائي للجمعية، في ظل ما اعتبرته الهيئات المهنية أزمة حقيقية تهدد مستقبل مهنة المحاماة ومنظومة العدالة بالمملكة.

وأعربت الجمعية، في بلاغ شديد اللهجة، عن أسفها لما وصفته بخروج وزارة العدل عن المنهجية التشاركية التي تم الاتفاق عليها خلال جولات الحوار السابقة، متهمةً الوزارة بتجاهل التفاهمات المبرمة، واعتبار ما جرى أمراً خطيراً وغير مفهوم من شأنه تعميق الأزمة بدل احتوائها.

كما أعلنت الهيئات المهنية رفضها المطلق للصيغة النهائية لمشروع القانون الذي قدمته الحكومة، معتبرة أنه يمس بشكل مباشر وخطير باستقلال مهنة المحاماة، ولا يراعي المبادئ الأساسية للمهنة باعتبارها رسالة حقوقية وإنسانية، ويهدد حق المواطنين في الدفاع والمحاكمة العادلة كأحد أعمدة دولة القانون.

وأكد البلاغ أن الجهات غير المعنية بالتشريع لا حق لها في المساهمة في تقرير قانون مهنة المحاماة، داعياً إياها إلى الالتزام بحدود اختصاصها القانونية.

ولم يقتصر موقف الجمعية على الرفض، بل أعلنت عن برنامج نضالي تصعيدي ينطلق بقرار التوقف الشامل عن العمل، مع دعوة كافة المحاميات والمحامين عبر مختلف هيئات المملكة إلى التعبئة والانخراط الواسع في الخطوات النضالية المقبلة، التي سيتم الكشف عن تفاصيلها لاحقا.

وفي ختام بلاغها، حمّلت جمعية هيئات المحامين بالمغرب وزارة العدل كامل المسؤولية عما ستؤول إليه الأوضاع داخل قطاع العدالة، معتبرة أن ما وقع يمثل إخلالا غير مسؤول بمسار الحوار، كما أعلنت عزمها تنظيم ندوة صحفية في الأيام المقبلة لعرض تفاصيل الأزمة وكشف خلفياتها للرأي العام.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة